تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل إن القسمة باطلة قضي الدين ثم استؤنفت القسمة بعد قضائه .

وإن قيل : إن القسمة جائزة قيل للورثة : إن قضيتم الدين أمضيت القسمة .

وإن لم يقضوا ولم يوجد من التركة غير المقسوم ، نقضت القسمة وبيع منه بقدر | الدين ثم استؤنفت القسمة فيما بقي .

ولم يجز أن يباع من حصة كل واحد منهما بقدر حقه لاستيفاء القسمة ؛ لأن فيه | تفريقا لصفقة المبيع وتفريق عينه . |

| ( ظهور وصية أوصى بها الميت )

| ( فصل )

: ولو ظهر بعد هذه القسمة وصية أوصى بها الميت لم يخل حالها من أربعة | أقسام :

أحدها : أن تكون بسهم معين في الأرض المقسومة فيكون حكمها في القسمة | كحكم ما استحق من السهم المعين .

والقسم الثاني : أن تكون الوصية بسهم شائع في الأرض المقسومة فيكون حكمها | في القسمة كحكم المستحق لسهم شائع في الأرض المقسومة .

القسم الثالث : أن تكون الوصية بمال مطلق في التركة فيكون حكمها في القسمة | كحكم الدين المستحق في التركة .

والقسم الرابع : أن تكون الوصية بمعين في التركة غير الدار المقسومة فالقسمة | ماضية لتوجه الوصية إلى غيرها . |

| ( [ قسمة الأجناس المختلفة ] )

. |

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' ولا يقسم صنف من المال مع غيره ولا عنب مع نخل ولا | يصح بعل مضموم إلى عين ولا عين مضمومة إلى بعل ولا بعل إلى نخل يشرب بنهر | مأمون الانقطاع ' .

قال الماوردي : وهو على ما قال ، إذا كان المال المشترك من ميراث أو خلطة | أجناسا مختلفة ، فهو ضربان : منقول ، وغير منقول .

فأما المنقول : فكالحيوان والأمتعة والعروض فإذا اختلفت أجناسها فكان بعض | المال حيوانا مختلف الأجناس كالإبل والبقر والغنم وبعضه متاعا مختلف الأجناس | كالعطر بعضه مسك وبعضه عنبر وبعضه كافور . كالحبوب بعضه حنطة وبعضه شعير | وبعضه أرز وجب أن يقسم كل جنس بينهم على انفراده . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٦٣