تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( فصل : في من تقبل كتبه من القضاة )

.

ويقبل كتاب قاضي الرستاق والقرية كما يقبل كتاب قاضي المصر .

ومنع أبو حنيفة من قبول كتاب قاضي الرستاق والقرية وجعل قبول الكتب موقوفا | على قضاة الأمصار دون القرى ، لأن قضاة الأمصار أحفظ لنظام الأحكام من قضاة | الرساتيق والقرى .

وهذا ليس بصحيح على الإطلاق لأن لقبول كتب القضاة شروط إن وجدت في | كتب قضاة القرى قبلت ، وإن لم توجد في كتب قضاة الأمصار ردت .

وإذا كانت القرية قريبة من المصر ولم يشق على أهلها التحاكم إلى قاضي المصر | كان هو القاضي بينهم .

وجروا منه مجرى أهل المصر فلم يجز لقاضي المصر أن يقبل منهم كتاب قاض | إن كان لهم في حكم لازم من شهدوا بحكم عند قاضيهم ويقدر على الشهادة به عند | قاضي المصر .

وإذا اتسع المصر وكان ذا جانبين كبغداد وكان لكل واحد من جانبيه قاض منفرد | برياسته لم يقبل كتاب قاض أحد الجانبين إلى قاضي الجانب الآخر في ثبوت الشهادة .

وقبل في ثبوت الإقرار إن رجع المقر ولم يقبل إن لم يرجع . لأن ما أمكن | الحكم فيه بالأصل لم يجز أن يحكم فيه بالقرع كالشهادة على الشهادة يحكم فيها | بشهود القرع مع تعذر شهود الأصل ولا يحكم بها مع إمكانهم والله أعلم بالصواب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٤٤