| بالحكم إلى قاضي البلد الذي صار إليه المطلوب ليستوفي المكاتب منه حق الطالب .
وإن ثبت الحق على المطلوب وهو غائب جاز للقاضي أن يسمع البينة عليه مع | غيبته باتفاق من جوز القضاء على الغائب ومن لم يجوزه لأن سماع البينة إثبات حق | يفضي إلى الحكم ، وليس بحكم فصار كالشهادة على الشهادة في جوازها مع غيبة | المشهود عليه .
فإن حضر لم يلزم إعادة الشهادة عليه بمشهده .
وأوجب أبو حنيفة إعادتها إذا حضر .
فإذا كتب القاضي بثبوت ذلك عنده كان المكاتب هو الحاكم به والكتاب بينة | بثبوته .
وإن أراد القاضي بعد ثبوت الحق عنده أن يحكم به على الغائب جاز ، عند | الشافعي وعند من يرى القضاء على الغائب ، ولم يجز عند أبي حنيفة وعند من لا يرى | القضاء على الغائب .
وإذا كان كذلك ، وأراد أن يكتب القاضي بثبوته ، ونفوذ حكمه ، فلجواز مكاتبة | القاضي به إذا كان الحق في الذمة وثبوته بالبينة شرطان :
أحدهما : أن تثبت عنده عدالة الشهود ، فإن لم تثبت عدالتهم لم ينفذ حكمه .
والشرط الثاني أن يحلف الطالب قبل حكمه له أنه ما قبض الحق ولا شيئا منه .
وكذلك كل حكم أراد أن يحكم به على من لا يجيب عن نفسه من صغير أو | مجنون أو ميت أو غائب لم يجز أن يمضي الحكم عليه إلا بعد إحلاف الطالب بالله | ما قبض الحق ، ولا شيئا منه ولا أبرأه منه ، ولا من شيء منه ، ولا يرى إليه منه ، ولا | من شيء منه ، وإن حقه لثابت عليه .
وأقل ما يجزيه أن يحلفه أن حقه هذا لثابت عليه .
فيجوز مع هذين الشرطين أن يكتب إلى القاضي بحكمه على الغائب .
ويلزم القاضي فيما يكتب به من القضاء على الغائب شرطان :
أحدهما : أن يرفع في اسمه ، ونسبه ، وذكر قبيلته ، وصناعته ، بما يتميز به عن | غيره .
والثاني : أن يذكر فيه إن كان بثبوت الحق عنده بالبينة أن الشهود عليه قد عرفوه | بعينه ، واسمه ، . ونسبه .
وهو في تسمية الشهود في كتابه بين أمرين : إن شاء سماهم وهو أولى عندنا |