تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( فصل : صفة العقد )

وأما الشرط الثاني وهو صفة العقد : فهو معتبر باللفظ مع الحضور وبالمكاتبة مع | الغيبة للضرورة ، ولا يجوز أن يقتصر على المكاتبة مع الحضور لارتفاع الضرورة . |

| ( [ لفظ العقد ] )

:

ولفظ العقد : يشتمل على صريح وكناية ومختلف فيه .

فأما الصريح : فأربعة ألفاظ : قلدتك القضاء ووليتك القضاء أو استخلفتك على | القضاء أو استنبتك على القضاء فلا يحتاج مع أحد هذه الألفاظ الأربعة إلى زيادة إلا أن | يكون تأكيدا .

وأما الكناية : فأربعة ألفاظ : قد اعتمدت عليك في القضاء أو عولت عليك أو | عهدت إليك بالقضاء أو وكلت إليك القضاء فلا ينعقد التقليد بأحد هذه الألفاظ الأربعة | لاحتمالها حتى يقترن بها ما يزول به الاحتمال بإحدى نقطتين إما أن يقول فاحكم أو | فانظر فيكون بالقرينة كالصريح في صحة التقليد .

وأما المختلف فيه فأربعة ألفاظ : قد فوضت إليك القضاء ورددت إليك القضاء | وجعلت إليك القضاء وأسندت إليك القضاء ففيها وجهان :

أحدهما : أنها صريح في التقليد .

والثاني : وهو أصح أنها كناية . |

| ( ما يفتقر إليه عقد التقليد )

:

والذي يفتقر عقد التقليد إلى ذكره فيه شيئان :

أحدهما : ذكر البلد الذي يقلده فيه .

والثاني : صفة الحكم من عموم خصوص .

فإن أطلق كان على العموم دون الخصوص في المنازعات وعلى الخصوص دون | العموم في الولايات .

ثم تمام العقد معتبر بقول المولى .

فإن كان حاضرا كان قبوله بالقول على الفور فيقول قد قبلت أو قد تقلدت فيتم | عقد التقليد .

ولصحة هذا القبول شرطان :

أحدهما : أن يكون المولي عالما بأن المولى مستحق للولاية التي استنابه فيها فإن | لم يعلم استحقاقه لها لم يصح قبوله . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٢