| العدول دون بعض ، فيخص ، وقد عم الله تعالى ، ولم يخص .
ولأنه قد يتجدد للناس حقوق يشهدها من اتفق ، فإذا لم يسمع إلا شهادة معين | بطلت .
ولأن في التعيين مشقة تدخل على الشاهد والمستشهد ، لمسألة الطالب وإجابة | المطلوب . ولأن من قلت أمانته من الناس إذا علموا أن لا تقبل فيهم شهادة من | حضرهم تجاحدوا ، وإذا لم يعلموا تناصفوا .
[ وقد يتهافت الناس في المعاصي عند الإياس من قبول شهادتهم ويمتنعون منها | عند ظنهم قبول شهادتهم ] . |
| ( القول في كاتب القاضي )
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' ولا ينبغي أن يتخذ كاتبا حتى يجمع أن يكون عدلا عاقلا | ويحرص أن يكون فقيها لا يؤتى من جهالة نزها بعيدا من الطبع ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح : لا يستغني قضاة الأمصار والولاة على الأعمال | عن كاتب ينوب عنهم في ضبط الأمور ليتشاغل الولاة بالنظر ، ويتشاغل الكاتب | بالإثبات ، وإنشاء الكتب .
قد كان لرسول الله [
| ] كتاب ، منهم علي بن أبي طالب وهو الذي كتب القضية | بين رسول الله [
] وبين قريش عام الحديبية ، ومنهم زيد بن ثابت .
وروى ابن عباس : أنه كان للنبي [ $ ] كاتب ، يقال له السجل .
وروي أن النبي [ $ ] قال لزيد بن ثابت : تعرف السريانية ؟ قال : لا قال : ' فإنهم | يكتبون إلي ولا أحب أن يقرأ كتبي كل أحد فتعلم السريانية ' قال زيد فتعلمتها في | نصف شهر .
ولفضل الكتابة في الصحابة أن النبي [ $ ] لما فادى أسرى بدر شرط على من لم | يكن معه فداء أن يعلم عشرة من أهل المدينة الكتابة ، فكان زيد بن ثابت من جملة من | تعلم منهم .
وقد كان للخلفاء الأربعة رضي الله عنهم كتاب مشهورون وكذلك لمن بعدهم . |