تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان الشاهد بهذا الجرح عند الحاكم هم الجيران وأهل الخبرة كانت هذه | الشروط معتبرة في شهادتهم .

وإن كان الشاهد بها أصحاب مسائله تحملوها عن علمها من هذه الوجوه الثلاثة ، | وجاز لهم أن يشهدوا بها عنهم ، لأن أصحاب مسائله قد ندبوا للبحث عنها ، ولو | تحملوها من هذه الوجوه لقدموا الشهادة بها ولما احتاجوا إلى المسألة عنها .

ولا يصير أصحاب المسائل إذا شهدوا بها قذفة ، وإن لم تكمل شهادتهم .

ويصير الجيران بها قذفة . إن لم تكمل شهادتهم ، لأن أصحاب المسائل ندبوا | للإخبار بما سمعوه ، ولم يندب الجيران إليه وسواء ذكر أصحاب المسائل هذا الجرح | بلفظ الشهادة أو بلفظ الخبر ، لكن الحاكم يحكم به إن كان بلفظ الشهادة ، ولا يحكم | به إن كان بلفظ الخبر . |

| ( ذكر سبب الجرح )

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' ولا يقبله من فقيه دين عاقل إلا بأن يقفه على ما يجرحه | به فإن الناس يتباينون في الأهواء فيشهد بعضهم على بعض بالكفر والفسق بالتأويل وهو | بالجرح عندهم أولى وأكثر من ينسب إلى أن تجوز شهادته بغيا حتى يعد اليسير الذي لا | يكون جرحا جرحا ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، لا يجوز للحاكم أن يقبل شهادة الشهود بالجرح | والتعديل حتى يذكروا له أسباب الجرح والتعديل .

وقال أبو حنيفة : يجوز أن يحكم بشهادتهم ، إذا شهدوا عنده أنه عدل ، أو | فاسق ، ولا يسألهم عن سبب ما صار به عندهم عدلا ، أو فاسقا .

استدلالا بأن النبي [ $ ] قال : ' من ستر على مسلم ستر الله عليه يوم القيامة ' .

ولأنهم إذا شهدوا عليه بالزنا صاروا قذفة يحدون ، فكانت الشهادة بفسقه أسلم | وأستر ، ولأنه لما لم يجز للحاكم أن يسألهم عن سبب علمهم به ، لم يجز أن يسألهم | عن سبب فسقه .

ودليلنا قول النبي [ $ ] : ' اذكروا الفاسق بما فيه يحذره الناس ' .

ولأن الجرح والتعديل إلى الحكام دون الشهود ، فاعتبر فيه اجتهاد الحاكم ، ولم | يعمل فيه على رأي الشهود ؛ ولأن الناس مختلفون في الجرح والتعديل ، فشارب النبيذ |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ١٩٢