فعلى هذا إذا جعلنا أصحاب المسائل رسل من عدل وجرح ، كان ما يذكره | أصحاب مسائله خبرا يجوز أن يقتصر فيه على قول الواحد بلفظ الخبر دون الشهادة ، | ويسموا للحاكم من عدل وجرح ، ثم تسمع الشهادة بالتعديل والجرح من الجيران وأهل | الخبرة على شرط الشهادة . |
| ( فصل : هل يشهد على تعديل الثاني من شهدا على الأول )
.
وإذا شهد شاهدان من أصحاب مسائله أو من الجيران بحسب ما قدمناه من هذين | الوجهين بتعديل أحد شاهدي الأصل ، جاز أن يشهدا بتعديل الشاهد الآخر قولا | واحدا ، وإن كان في الشهادة على الشهادة قولين .
والفرق بينهما أن في الشهادة على الشهادة هما فرع لأصل وفي التزكية هما | شاهدان على الأصل . |
| ( من احتياطات الحكام في التعديل والجرح )
. |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' ويخفي عن كل واحد منهما أسماء من دفع إلى الآخر | لتتفق مسألتهما أو تختلف ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح : وهو من استظهار الحاكم ، أن يخفي عن كل | واحد من أصحاب مسائله ما دفعه إلى غيره ، حتى لا يجمعهم الهوى على اتفاق في | جرح أو تعديل .
وإذا شهدوا عند القاضي بجرح أسروه ، ولم يجهروا به .
وإن شهدوا بتعديل جاز أن يجهروا به ، لورود الشرع بإخفاء المساوي ، وإظهار | المحاسن .
ويجوز أن تسمع شهادتهم بالجرح مع غيبة المجروح ، ولا يلزم إعادتها مع | حضوره وتسمع شهادتهم بالتعديل مع الحضور ، ولأن المعدل محكوم بقوله ، فاحتاج | الحاكم إلى معرفته .
وتسمع شهادتهم بالتعديل مع غيبة المعدل وتعاد بالإشارة إليه مع حضوره ، لئلا | يقع الغلط في اتفاق الأسماء والأنساب ، فيزول الاشتباه بالإشارة مع الحضور . |
| ( حكم شهادات التعديل إذا اختلفت )
. |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' فإن اتفقت بالتعديل أو التجريح قبلهما وإن اختلفت | أعادها مع غيرهما ' . |