والذي يؤمر بأن لا يعرفوا عنده أربعة أصناف :
أحدها : عند المشهود له حتى لا يحتال في تعديل شهوده .
والثاني : عند المشهود عليه حتى لا يحتال في جرح شهوده .
والثالث : عند الشهود حتى لا يحتالوا في تعديل أنفسهم .
والرابع : عند المسؤولين عن الشهود حتى لا يحتال لهم الأعداء في الجرح | والأصدقاء في التعديل . |
| ( ما يجب أن يعلمه أصحاب المسائل )
. |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وأن يكتب لأصحاب المسائل صفات الشهود على ما | وصفنا وأسماء من شهد له وشهد عليه ومبلغ ما شهدوا فيه ثم لا يسألون أحدا حتى | يخبروه بمن شهدوا له وعليه وبقدر ما شهدوا فيه فإن المسؤول قد يعرف ما لا يعرف | الحاكم من أن يكون الشاهد عدوا للمشهود عليه أو شريكا فيما شهد فيه وتطيب نفسه | على تعديله في اليسير ويقف في الكثير ' .
قال الماوردي : وهذا الفصل مقصور على ما يؤمر به الحاكم ، فيما يلقيه إلى | أصحاب مسائله وهو مشتمل على أربعة أشياء :
أحدها : صفات الشهود ، بأسمائهم ، وأنسابهم ، وصناعتهم ومساكنهم | وأسواقهم ، وحلية أبدانهم ، وألوانهم ، حتى لا يشتبه عليهم المسؤول عنه من غيره .
والثاني : من شهدوا له لئلا يكون والدا ، أو ولدا أو شريكا ، ممن لا تقبل | شهادتهم له .
والثالث : من شهدوا عليه ، لئلا يكون عدوا فيرد شهادتهم عليه .
والرابع : ما شهدوا به من الحق ، فإنهم قد يرون قبول قولهم في اليسير ، ولا | يرونه في الكثير .
وهذا أحوط ما يقدر عليه الحاكم . فيثبت هذه الأربعة لأصحاب مسائله في | رقاع .
وقد يسمى أصحاب المسائل المزكين ثم الحاكم بالخيار معهم بين أمرين :
أحدهما : وهو الأحوط ، أن يكتب بذلك أربع رقاع يدفع منها رقعتين إلى مزكيين | آخرين ليسألا عن أحد الشاهدين ويدفع رقعتين أخريين إلى مزكيين آخرين ليسألا عن | الشاهد الآخر فيسمع تزكية كل واحد من الشاهدين من مزكيين ، ويصير المزكون | أربعة .
والثاني : أن يقتصر على رقعتين فيهما ذكر الشاهدين ، فيدع إحداهما إلى أحد |