تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العموم ، وليس له النظر إلا في سبت واحد ، وهو أول سبت يكون بعد التقليد ، فإذا | نظر فيه انعزل بغروب شمسه ، ولو لم ينظر فيه لم يجز أن ينظر في غيره .

والفرق بين أن يقلده النظر بين اثنين فيحمل إطلاقه على العموم في كل تنازع ، | وبين أن يقلده النظر في يوم السبت فيحمل إطلاقه على الخصوص في سبت واحد هو | بقاء الخصمين فحمل النظر بينهما على العموم وانقضاء السبت فحمل النظر فيه على | الخصوص .

فلو قلد قاضيا أن ينظر في يوم السبت وقلد آخر أن ينظر في يوم الأحد كان كل | واحد منهما مقصور النظر على يومه .

فإن ترافع خصمان في يوم السبت إلى قاضيه ولم ينفصل الحكم بينهما فيه حتى | رجعا في يوم الأحد كان قاضي الأحد أحق بالنظر بينهما من قاضي السبت .

ولو تنازع خصمان فدعا أحدهما إلى قاضي السبت ودعا الآخر إلى قاضي | الأحد ، فإن كان تنازعهما في يوم السبت كان قاضيه أحق بالنظر بينهما .

وإن كان تنازعهما في يوم الأحد كان قاضيه أحق بالنظر بينهما .

وإن كان التنازع في غيرهما من الأيام لم يترجح قول واحد منهما حتى يستأنفا | الترافع في أحد اليومين فيصير قاضي ذلك اليوم أحق بالنظر بينهما . وهكذا الحكم إذا | قلده النظر في شهر من السنة فيكون مقصور الولاية على ذلك الشهر ليلا ونهارا لأن | الشهر يجمعهما .

فهذا حكم الشرط الثالث وما اشتمل عليه من أقسامه الثلاثة . |

| ( فصل : [ النظر ] )

وأما الشرط الرابع وهو النظر فهو على ضربين عام وخاص :

فأما العام : فهو أن يقلده النظر في جميع الأحكام فتكون ولايته مشتملة على | جميع ما يختص بنظر القضاة وتشتمل على عشرة أقسام :

أحدها : تثبيت الحقوق عند التناكر من ديون في الذمم وأعيان في اليد بعد سماع | الدعوى وسؤال الخصم ، وثبوتها يكون من أحد الوجهين : إقرار أو بينة .

والقسم الثاني : استيفاء الحقوق بعد ثبوتها عند التمانع والتدافع فإن كانت في | الذمة ألزم الخروج منها وحبس بها وإن كانت أعيانا سلمها إن امتنع الخصم من | تسليمها .

والقسم الثالث : النظر في العقود من المناكح والبيوع وغيرها عند الاختلاف فيها | ليحكم باجتهاده في صحتها وفسادها والتحالف عليها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ١٨