تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| به أولى ، ولأنه لما جازت ترجمة الأعمى وإن لم تقبل شهادته جرت مجرى الخبر الذي | تقبل فيه روايته .

ودليلنا أنه تثبت إقرار يفتقر إلى الحرية والعدالة فوجب أن يفتقر إلى العدد | كالشهادة ، ولأنه نقل إقرارا لو كان في غير مجلس الحكم أن تكون شهادة تفتقر إلى | عدد ، فوجب إذا كان في مجلس الحكم أن تكون الشهادة تفتقر إلى عدد قياسا على ما | لو أنكر بعد أن أقر .

وأما الجواب عن إخبار الرسول [ $ ] فهو أنه لما جاز أن تقبل فيها إخبار العبد | وإن لم تقبل في الترجمة جاز أن يقبل فيها خبر الواحد وإن لم يقبل في الترجمة .

وأما الجواب عن ترجمة الأعمى فهو أن الترجمة تفتقر إلى السماع دون البصر | وشهادة الأعمى مقبولة فيما تعلق بالسماع وأن ردت فيما تعلق بالبصر . | $ ( فصل : ترجمة الوالد والولد والمرأة ) .

فإذا ثبت ما ذكرنا من أن الترجمة شهادة وليست بخبر فلا تقبل فيها ترجمة الوالد | والولد كما لا تقبل شهادتهما .

فأما ترجمة المرأة فإن كانت فيما تقبل فيه شهادة المرأة كالإقرار بالأموال سمعت | ترجمة المرأة وحكم فيها بترجمة رجل وامرأتين كالشهادة .

وإن كانت فيما لا تقبل فيه شهادة المرأة كالإقرار بالحدود والمناكح ، لم تسمع | فيه ترجمة المرأة ، ونظر : فإن كانت فيما يثبت بشاهدين كغير الزنا حكمنا فيه بترجمة | شاهدين عدلين .

وإن كانت بالزنا فقد اختلف قول الشافعي في الإقرار بالزنا على قولين .

أحدهما : أنه يثبت بشاهدين بخلاف فعل الزنا فعلى هذا يحكم فيه بترجمة | شاهدين .

والقول الثاني : أنه لا يثبت إلا بشهادة أربعة كالزنا فعلى هذا لا يحكم فيه إلا | بترجمة أربعة . |

| ( فصل )

: فإذا تقرر هذا لم يخل حال الخصمين من أن يكونا أعجميين أو أحدهما .

فإن كان أحدهما أعجميا شهد المترجمان عند الحاكم بما قاله الأعجمي من | دعوى أو جواب وأدياه بلفظ الشهادة دون الخبر .

وذهب بعض أصحابنا إلى أنهما يذكرانه بلفظ الخبر دون الشهادة .

وليس بصحيح ؛ لأنه لما افتقر إلى عدد الشهادة وجب أن يفتقر إلى لفظهما ثم |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ١٧٧