تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فرضه عليه ومن تعين عليه فرض أخذ به جبرا . |

| ( ولاية المفضول مع وجود الأفضل )

:

وإذا تكاملت شروط القضاء في جماعة كان الأولى بالإمام أن يقلد أفضلهم .

فإن عدل عن الأفضل إلى المقصر انعقدت ولايته لأن الزيادة على كمال الشروط | غير معتبرة .

ولو تكاملت شروط الإمامة في جماعة وجب على أهل الاختيار من أهل العقد أن | يقلدوا أفضلهم .

وإن عدلوا عن الأفضل إلى المفضول لعذر صح العقد .

وإن عدلوا عنه لغير عذر فقد اختلف الفقهاء في صحة إمامته فذهب جمهورهم | إلى صحتها كالقضاء ، وذهب بعضهم إلى فسادها لفساد الاختيار في العدول عن | الأفضل إلى المفضول .

وفرقوا بين الإمامة والقضاء بأن القضاء نيابة خاصة فجاز أن يعمل فيها على | اختيار المستنيب كالوكالة والإمامة ولاية عامة ولم يصح فيها تفريط أهل الاختيار | لافتياتهم على غيرهم . |

| ( تقليد طالب القضاء )

:

وإذا تكافأت الجماعة في شروط القضاء وكان فيهم طالب للولاية وفيهم ممسك | عنها فالأولى بالإمام أن يقلد الممسك دون الطالب . لأنه أرغب في السلامة .

فإن امتنع لعذر لم يجبر عليه .

وإن امتنع لغير عذر ففي جواز إجباره عليه وجهان :

أحدهما : لا يجبر عليه ؛ لأنها نيابة لا يدخلها الإجبار كالوكالة .

والوجه الثاني : يجبر عليه ؛ لأنه مأمور بطاعة إن ترك فيها على امتناعه جاز أن | يكون حال غيره مثل حاله فيفضي الأمر إلى تعطيل القضاء .

وخالف حال الوكالة التي لا تتعلق بطاعة .

فإن عدل الإمام عن الممسك إلى الطالب جاز وصح تقليده بعد أن اعتبر حال | الطالب في طلبه .

وله فيه خمسة أحوال ، مستحب ومحظور ومباح ومكروه ومختلف فيه .

فأما الحال الأولى : وهو الطلب المستحب فهو أن تكون الحقوق مضاعة بجور أو | عجز والأحكام فاسدة بجهل أو هوى فيقصد بطلبه حفظ الحقوق وحراسة الأحكام فهذا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ١٠