تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وليكون ذلك أسهل عند سلخها وتقطيعها ، ولا يعرض عليها العلف لأنها لا تستسمن به | إلى حين الذبح ، فيكثر به الفرث إلا أن يتأخر زمان الذبح فيعرض عليها كالماء .

والثالث : أن يخفي عنها إحداد الشفار في وجوهها فربما نفرها وقد ورد الخبر | بان لا تحد الشفار في وجوهها .

والرابع : أن لا ينحر بعضها في وجوه بعض فقد جاء فيه الأثر ؛ ولأنه رما نفرها | ذلك .

والخامس : أن يعقل بعض قوائمهما ويرسل بعضها ولا يعقل جميعها فترهق ، | ولا يرسل جميعها فتنفر .

والسادس : أن ينحر الإبل قياما لقوله تعالى : ^ ( فإذا وجبت جنوبها ) ^ | ( الحج : 36 ) أي سقطت وتذبح البقر والغنم مضجوعة فإن خاف نفور الإبل إذا نحرت | قياما نحرها باركة غير مضجوعة .

والسابع : أن يكون الذبح بأمضى شفار وجدها ويمرها ذهابا وعودة في قوة | اعتماد وسرعة توجيه لرواية ابن الأشعث عن شداد بن أوس قال النبي [

| ] ' إن الله كتب | على كل شيء فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ' ثم هذه | السبعة دلائل على نظائرها . | القول في قطع رأس الذبيحة |

( مسألة : ) $ قال الشافعي : ' فإذا ذبحها فقطع رأسها فهي ذكية ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح يكره إذا قطع الحلقوم والمريء والودجين أن يزيد | في الذبح لوقوع الذكاة بها وإزهاق روحه بما زاد عليه فإن زاد في الذبح حتى قطع | رأسها لم تحرم .

وقال سعيد بن المسيب : قد حرمت لأنها ماتت من مبيح وحاظر وهذا غير | صحيح لأمرين :

أحدهما : أنه ذبح واحد لا يتميز فكان جميعه مبيحا .

والثاني : أنه لو تميز وكان حاظرا طرأ بعد الذكاة فلم يؤثر فيها فوجب أن | لا يغير حكمها وعلى أنه قد روي عن الصحابة فيه ما يمنع من مخالفتهم عليه إذ هم | على اتفاق فيه فروي عن علي عليه السلام أنه سئل عن بعير ضربت عنقه بالسيف فقال | يؤكل .

وروي عن عمران بن الحصين أنه سئل عن رجل ذبح طيرا فأبان رأسه فقال يؤكل | وعن ابن عمر نحوه وليس لهم مخالف . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٩٨