| نواه ، فأما إذا أطلق نذره ، ولم يذكر عددا ، ولا نواه ، وقال : ' لله علي صوم ، أو | صلاة ' لزمه صيام يوم واحد ، لأنه يستحق شرعا ، فاستحق نذرا .
ولو قيل : يلزمه صيام ثلاثة أيام كان مذهبا ، لأنه أقل صوم ورد في الشرع نصا ، | فأما الصلاة ففيما يلزمه منها قولان :
أحدهما : وهو الأصح نقله المزني والربيع يلزمه منها ركعتان ، لأنها أقل | الصلوات المفروضات .
والقول الثاني : تفرد الربيع بنقله ، تلزمه ركعة واحدة ، لأن أقل الوتر ركعة | واحدة ، ولا اعتبار بهذا التعليل ، لأن الفرض أصل ، والوتر تبع ، فوجب إلحاقه | بالأصل دون التوابع ، والله أعلم . |
| ( فصل : )
وإذا نذر صلاة ركعتين في موضع بعينه فهو على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما لا يتعين عليه فعل الصلاة ، ويكون مخيرا بين الصلاة فيه ، وفي | غيره ، وهو إذا نذر أن يصلي في مسجد البصرة ، جاز أن يصلي في مسجد الكوفة .
ولو نذر أن يصلي في مسجد الكوفة ، جاز أن يصلي في مسجد البصرة ، لأن | الصلاة في كل واحد منهما كالصلاة في الآخر وهذا متفق عليه .
والقسم الثاني : ما يجب عليه أن يصلي بنذره فيه ، ولا يجزئه في غيره ، وهو | المسجد الحرام المختص بوجوب الفضل في الشرع .
وقال أبو حنيفة : لا تلزمه الصلاة فيه ، ويجوز أن يصليها في غيره كما لو نذر أن | يصلي في جامع البصرة ، أو الكوفة ، لأنه ليس يلزم في الشرع الصلاة في موضع بعينه | فلم يلزم في النذر .
ودليلنا قول الله تعالى : ^ ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ^ ( النحل : 91 ) . فكان إذا | على عمومه .
وروي عن النبي [
| ] أنه قال : ' من نذر نذرا يطيقه فليف به ، ومن نذر نذرا سماه | فعليه الوفاء به ' وروي عن النبي [
] أنه قال : ' صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة | صلاة في مسجدي وصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه ' فجعل الصلاة | في المسجد الحرام ، كمائة ألف صلاة في غيره ، فصار الناذر للصلاة فيه ، كالناذر لمائة | ألف صلاة ، فلم يجزه عنها صلاة واحدة ، وبهذا المعنى فارق نذر الصلاة في غيره ، | لأنه لا فضل لغيره من المواضع على غيره .
والقسم الثالث : ما اختلف قوله في وجوب الصلاة فيه ، وهو إذا نذر أن يصلي | في المسجد الأقصى أو في مسجد المدينة ففي وجوب الصلاة فيه قولان ، بناء عل | اختلاف قولي الشافعي في وجوب النذر بالمشي إليهما : |