تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عزله ولا يحنث بكلام الصبي إذا صار رجلا .

فإن لم يعد القاضي إلى ولايته كان كموته في بر الحالف وحنثه على ما قدمناه ، | لاحتمال هذين الوجهين .

وقال الشافعي : ' إن لم تكن له نية خشيت أن يحنث إن لم يرفعه إليه لما فيه من | احتمال البر والحنث ، ولو حنث نفسه ورعا كان أحوط ' .

فهذا حكم القسم الأول .

وأما حكم القسم الثاني ، فهو أن لا يعينه ، ولا يصفه بالقضاء ، وهو أن يقول : | ارفعه إلى فلان أو إلى هذا ، فهذا يلزمه رفعه إليه في ولايته وعزله ، فيبر إذا رفعه إليه | في الحالين ، ويحنث إذا لم يرفعه إليه في الحالين ، ولا يلزمه رفعه إلى غيره من | القضاة ، ولا يبر إن رفعه .

وأما القسم الثالث أن يصفه بالقضاء ، ولا يعينه ، فهو أن يقول : ارفعه إلى | القاضي أو إلى قاض ، فلا يبر أن رفعه إلى معزول ، ولا يسقط بعزل قاضي الوقت | وموته ، وقام غيره من القضاة مقامه لعقد اليمين على والي القضاء ، ثم ينظر .

فإن قال : ارفعه إلى القاضي ، بالألف واللام لزمه رفعه إلى من تقلد قضاء ذلك | البلد دون غيره ، فإن رفعه إلى غيره من قضاة الأمصار لم يبر ، وإن قال : إلى قاض ، | بحذف الألف واللام ، وجاز أن يرفعه إلى من شاء من قضاة الأمصار ، وكان يرفعه إليه | بارا ، لأن دخول الألف واللام تعريف وحذفها إبهام ، والله أعلم . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي : ' ولو حلف ما له مال وله عرض أو دين حنث إلا أن يكون | نوى غير ذلك فلا يحنث ' .

قال الماوردي : اعلم أن الأموال ضربان : أعيان ، وديون .

فأما الأعيان فجميعها أموال متمولة إذا صح أن تملك بعوض ، ويزال الملك عنها | بعوض سواء كان من الأعيان المزكاة كالذهب والفضة والمواشي والزروع أو كان غير | مزكي كالثياب والأثاث والعقار .

فإذا حلف ما له مال حنث بجميعها .

وقال أبو حنيفة : المال ما وجب فيه الزكاة ، وليس بمال ما لم تجب فيه الزكاة .

وقال مالك : المال هو الذهب والفضة دون غيرهما ، ولا يحنث في اليمين إلا | بهما ، واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى : ^ ( خذ من أموالهم صدقة ) ^ ( التوبة : 103 ) ، | وبقوله تعالى : ^ ( والذين في أموالهم حق معلوم ) ^ ( المعارج : 24 ) ، فدل على أن ما لا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٤٤٩