| فيقدم ما تعلق بالعين على ما تعلق بالذمة ، لأن صاحب العين قد جمع بين حقين ، | وتفرد صاحب الذمة بأحدهما . |
| ( فصل : )
الحال الثانية : أن يكون جميعها من حقوق الله تعالى فهي على ثلاثة | أضرب :
أحدها : أن يتعلق جميعها بالذمة كالحج والكفارة والزكاة بعد تلف الحال | والنذور المتعلقة بالذمة ، فأن اتسعت التركة لجميعها قضيت ، فإن فضل عنها شيء كان | للورثة وإن استوعبت التركة فلا شيء للورثة ، وإن ضاقت التركة عنها قسمت التركة | على الحقوق بالحصص ، فإن كان ما خرج بقسط الحج يمكن أن يحج به عنه من ميقات | بلده أخرج عنه وإن لم يمكن سقط وتدبر من التركة على ما سواه من الحقوق وكذلك | حكم العتق في الكفارة إذا لم يكن فيه تخيير كالعتق في كفارة القتل والظهار إذا ضاق | قسطه عن تحرير رقبة سقط حكمه ، وعاد على ما سواه .
والضرب الثاني : أن يكون جميعها متعلقة بالعين ، كالزكاة في نصاب موجود | والنذر في عتق عبد معين ، أو الصدقة بمال معين ، فإن تغايرت الأعيان اختصت كل | عين بالحق المتعلق بها ، وإن اتفقت قسطت على الحقوق المتعلقة بها .
والضرب الثالث : أن يختص بعضها بالذمة ويتعلق بعضها بالعين ، فالمتعلق | بالعين أحق أن يقدم على ما تعلق بالذمة كما ذكرنا في حقوق الآدميين . |
| ( فصل : )
والحال الثالثة : أن تجمع في تركته حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين | فهذا على أربعة أضرب :
أحدها : أن تكون حقوق الله تعالى متعلقة بالعين ، وحقوق الآدميين مختصة | بالذمة ، فيقدم حق الله تعالى المتعلق بالعين على حقوق الآدميين المتعلقة بالذمة .
والضرب الثاني : أن تكون حقوق الله تعالى متعلقة بالذمة وحقوق الآدميين متعلقة | بالعين فيقدم حقوق الآدميين على حقوق الله تعالى .
والضرب الثالث : أن تكون حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين متعلقة بالذمة ، | ففيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن حقوق الله تعالى مقدمة على حقوق الآدميين لقول النبي [ $ ] ' فدين | الله أحق أن يقضى ' ولأنها حقوق لا تسقط بالإبراء فكانت أوكد من حقوق الآدميين | الساقطة بالإبراء .
والقول الثاني : أن حقوق الآدميين مقدمة على حقوق الله تعالى لأمرين : |