تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حمله على المقيد من كفارة الظهار كما ألزمه المزني لتردد هذا الإطلاق بين أصلين | يجب التتابع في أحدها وهو كفارة الظهار ، ولا يجب في الآخر وهو قضاء رمضان فلم | يكن أحد الأصلين في التتابع بأولى من الآخر في التفرق .

ولأنه صوم يتردد موجبه بين إباحة وحظر ، فوجب أن لا يستحق فيه التتابع قياسا | على قضاء رمضان ، فأما قراءة ابن مسعود وأبي فإنما تجري في وجوب العمل بها | مجرى خير الواحد ، إذا أضيفت إلى التنزيل وإلى سماعها من الرسول [

| ] فأما إذا | أطلقت جرت مجرى التأويل دون التنزيل ، ثم لو سلمت لحملت على الاستحباب | وإطلاقها على الجواز ، وأما كفارة القتل فلما تغلظ صومها بزيادة العدد تغلظ بالتتابع ، | ولما تخفف صوم كفارة اليمين بنقصان العدد تخفف بالتفرقة . |

( مسألة : ) $ قال الشافعي : ' وإذا كان الصوم متتابعا فأفطر فيه الصائم أو الصائمة | من عذر وغير عذر استأنفا الصيام إلا الحائض فإنها لا تستأنف وقال في القديم المرض | كالحيض وقد يرتفع الحيض بالحمل وغيره كما يرتفع المرض قال ولا صوم فيما لا | يجوز صومه تطوعا مثل يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق ' .

قال الماوردي : وصورتها أن يجب عليه صوم متتابع في كفارة قتل أو ظهار | فيفطر في أثناء صيامه ، وإن كان أكثر من باقيه فلا يخلو فطره من أن يكون بعذر أو غير | عذر ، فإن أفطر بغير عذر أبطل به التتابع ولم يعتد بما تقدم من صيامه ، وإن كان أكثر | من باقيه ، واستأنف صوم شهرين متتابعين ، وإن أفطر بعذر فالأعذار ضربان :

أحدهما : ما كان من أعذار الأبدان .

والثاني : ما كان من أعذار الزمان ، فأما أعذار الأبدان فأربعة أعذار .

أحدها : الحيض ، فهو مناف للصوم ، فإذا دخلت المرأة في صيام شهرين | متتابعين بكفارة قتل ثم حاضت في تضاعيفها لا يبطل به تتابع صيامها وتبنى على ما | مضى من صيامها بعد انقطاع حيضها لعلتين :

إحداهما : أنه فطر بعذر ، لا يقدر معه على الصيام .

والثانية : أن طرق الحيض معتاد لا يسلم لها في العرف صيام شهرين لا حيض | فيها .

والعذر الثاني : المرض تفطر به في تضاعيف صيامها ، فهل ينقطع به التتابع أم | لا ؟ على قولين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٣٣٠