| لا صليت نفلا أو مباحا ، كمن حلف : لا أكلت لحما جاز تعجيل الكفارة فيها قبل | الحنث ، وإن كان الحنث محظورا كمن حلف بالله لا شربت خمرا ، ولا قتلت نفسا لم | يجز تعجيل الكفارة فيها قبل الحنث فصار تعجيلها فيما لم يكن محظورا جائزا ، وجها | واحدا ، وجواز تعجيلها فيما كان حنثه محظورا على وجهين : فأما تعجيل جزاء الصيد | قبل إحرامه وقبل قتله وجرحه فلا يجوز وجها واحدا وإن اختلفوا في تعليله ، فعند أبي | علي بن أبي هريرة أن علة المنع أن الجزاء متعلق بثلاثة أشياء بالإحرام والجراح | والموت ، فلم يجز تعجيله بفقد أحدها وبقاء أكثرها ، وعند من راعى الحظر والإباحة | علل بأن تقديم الجزاء موجب لاستباحة محظور ، فلم يجز فإن حل له قتل الصيد | لضرورة إليه ، قال صاحب هذا التعليل ، وحكاه عنه أبو إسحاق المروزي : يجوز له | تعجيل جزائه بعد إحرامه وقبل قتله ، وعند جمهور أصحابنا أن علة المنع أن الإحرام | غير مقصود لقتل الصيد فلم يكن مسببا لوجوب الجزاء ، فأما تعجيل الجزاء بعد الجراح | وقبل الموت فجائز باتفاقهم وإن وهم فيه أبو حامد الإسفراييني فخرجه على وجهين ؟ | لأنه ليس يستبيح بالجزاء بعد الجزاء محظورا ، لأن موت الصيد حادث عن الجرح | المتقدم قبل تكفيره . والله أعلم . |
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي