|
| باب الاستثناء في الأيمان
| ( مسألة : )
قال الشافعي رحمه الله : ' ومن حلف بأي يمين كانت ثم قال إن شاء | الله موصولا بكلامه فقد استثنى ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : الاستثناء بمشيئة الله في الأيمان والنذور يمنع من | انعقادها ، وتسقط حكمها في الإثبات والنفي ، سواء كانت اليمين بالله تعالى أو بالطلاق | والعتق .
وقال مالك : يصح الاستثناء في اليمين بالله ، ولا يصح في الطلاق والعتق | والنذور ، وقد مضى الكلام معه في كتاب الطلاق ، ومن الدليل عليه رواية أيوب ، عن | نافع ، عن ابن عمر أن النبي [ $ ] قال : ' من حلف على يمين فقال : إن شاء الله فقد | استثناه ' .
وروى طاوس عن أبي هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' من حلف على يمين فقال ' إن | شاء الله لم يحنث ' ، فكان ذلك على عمومه في كل يمين ، ولأنه لما جاز تعليق جميع | الأيمان من عتق ، وطلاق ، وغيره بالشروط والصفات ، كان تعليقها بمشيئة الله تعالى | أولى ، ومشيئة الله غير معلومة فيها ، فلم تنعقد ، كما لو قال : والله لا دخلت الدار إن | شاء زيد ، أو قال لزوجته : أنت طالق إن شاء عمرو ، أو قال لعبده : أنت حر إن شاء | بكر ، ولم تعلم مشيئتهم حتى ماتوا سقطت أحكام هذه كلها لعدم العلم بها .
فإن قيل : فإن الله تعالى يشاء العتق ؟ .
قيل : قد يجوز أن يشاءه في الحال ، ويجوز أن لا يشاءه ، وقد يجوز أن يشاء | الطلاق ؟ لأنه قد أباحه ، والمباح داخل في مشيئته . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي : ' والوصل أن يكون الكلام نسقا وإن كانت بينه سكتة | كسكتة الرجل للتذكر أو العي أو التنفس أو انقطاع الصوت فهو استثناء والقطع أن يأخذ | في كلام ليس من اليمين من أمر أو نهي أو غيره أو يسكت السكوت الذي يبين أنه | قطع ' . |