تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : يجوز ، ولا يصير به حالفا في الباطن ، إذا قيل : إن معناه المقدر | للأشياء بحكمته .

والوجه الثاني : لا يجوز ، ويصير به حالفا إذا قيل : إن معناه المحدث للأشياء | على إرادته .

وأما البارئ : فمن أسمائه تعالى ، وفي معناه وجهان :

أحدهما : أنه المنشئ للخلق .

والثاني : أنه المميز للخلق ، فإذا حلف بالبارئ كان حالفا في الظاهر ، فإن عدل | به في الباطن إلى غيره ، فعلى الوجهين :

أحدهما : يجوز ، ولا يصير به حالفا إذا قيل : إن معناه المميز للخلق .

والثاني : لا يجوز ، ويصير به حالفا ، إذا قيل : إن معناه المنشئ للخلق . |

| ( فصل : )

والقسم الخامس من أسمائه ما كان إطلاقه مختصا بالله تعالى في الظاهر ، | وجاز أن يعدل به إلى غيره في الباطن وجها واحدا :

أحدهما : المهيمن .

والثاني : القيوم .

فأما المهيمن فهو من أسمائه في العرف ، واختلف في معناه على أربعة أوجه :

أحدها : أنه الشاهد ، قاله قتادة .

والثاني : أنه الأمين ، قاله الضحاك .

والثالث : أنه المصدق ، قاله عبد الرحمن بن زيد .

والرابع : أنه الحافظ .

فإذا حلف بالمهيمن كان حالفا بالله تعالى في الظاهر ، فإن عدل به إلى غيره من | الباطن جاز ، ولم يكن حالفا .

روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال : إني داع فهيمنوا ، أي : | قولوا آمين حفظا للدعاء ، فسمى القائل آمين مهيمنا ، وقد قال الشاعر في أبي بكر | - رضي الله عنه - : |

% ألا إن خير الناس بعد نبيه % % مهيمنه التاليه في العرف والنكر %

يعني : الحافظ للناس بعده . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٢٥٩