تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| خرج مخرج المذكور في العقد ، فقال : ويركب هذا الفارس ، ويرمي عن هذه القوس | كان العقد في السبق والنضال جائزا وله أن يبدل الراكب بغيره إذا كان في مثل ثقله لعلة | ولغير علة ، ويبدل القوس بغيرها إذا كانت من جنسها لعلة ولغير علة . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي : ' ومن الرماة من زعم أنها إذا سميا قرعا يستبقان إليه | فصارا على السواء أو بينهما زيادة سهم كان للمسبق أن يزيد في عدد القرع ما شاء | ومنهم من زعم أنه ليس له أن يزيد في عدد الفرع ما لم يكونا سواء ومنهم من زعم أنه | ليس له أن يزيد بغير رضا المسبق ( قال المزني ) رحمه الله : وهذا أشبه بقوله كما لم | يكن سبقهما في الخيل ولا في الرمي ولا في الابتداء إلا باجتماعهما على غاية واحدة | فكذلك في القياس لا يجوز لأحدهما أن يزيد إلا باجتماعهما على زيادة واحد وبالله | التوفيق ' .

قال الماوردي : قد ذكرنا في لزوم عقد السبق والرمي قولين :

أحدهما : أنه لازم كالإجارة .

والثاني : أنه جائز وليس بلازم ، كالجعالة ، ويترتب عليها مسألتان :

أحدهما : في فسخ العقد ، فإن اجتمعا عليه صح ، وهل الفسخ إقالة مراضاة أو | فسخ خيار على القولين :

أحدهما : يكون إقالة مراضاة إن قيل بلزومه كالإقالة في البيع والإجارة .

والثاني : فسخ خيار إن قيل بجوازه كالفسخ في القراض والجعالة .

وإن انفرد أحدهما بالفسخ ، فإن قيل بلزومه كالإجارة لم يكن له التفرد بالفسخ ، | وإن قيل بجوازه كالجعالة ، فإن كان قبل الشروع في العمل جاز له الفسخ ، وإن كان | بعده وقبل الغلبة ، فإن كان متساويين ومتقاربين لاستوائهما في الإصابة أو فضل | أحدهما على الآخر بسهم كان لكل واحد منهما أن ينفرد بالفسخ ، وهو فسخ خيار ، | وليس بإقالة ، وإن تفاضلا في الإصابة ، وظهرت على أحدهما للآخر قبل تمامهما ، فإن | فسخ من ظهر أنه غالب جاز ، وإن فسخ من ظهر أنه مغلوب ، ففي جوازه قولان :

أحدهما : يجوز لاستوائهما في خيار العقد .

والثاني : لا يجوز لئلا يضاع على الغالب ما يلوح من وجوب حقه .

وأما المسألة الثانية في زيادة الشرط ، وهو أن يعقداه على إصابة عشرة من | عشرين ، فيجعل إصابة خمسة من عشرين أو يجعل إصابة عشرة من ثلاثين أو يعقداه | على أن العوض فيه دينار ، فيجعل أقل أو أكثر ، فإن قيل بلزومه كالإجارة ، ولم يصح |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٢٢٧