تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بعد الخط أربعة ثم على هذه العبرة إذا كان الباقي أقل من خمسة .

والقسم الثاني : أن ينضل بما فضل بعد استيفاء الرشق ، وهو أن يصيب أحدهما | خمسة عشر من عشرين ، ويصيب الآخر عشرة من عشرين ، فينضل الفاضل ، لأنها إذا | أسقطت من إصابته عشرة كان الباقي بعدها خمسة ، وهو عدد النضل ، وهكذا لو أصاب | أحدهما عشرة ، وأصاب الآخر خمسة كان الفاضل ناضلا ، لأنه إذا أسقطت الخمسة | من إصابته كان الباقي بعدها خمسة ، وهو عدد النضل ، وهكذا لو كان الباقي بعد الحط | أكثر من خمسة ، ثم على هذه العبرة .

والقسم الثالث : أن ينضل بما فضل قبل استيفاء الرشق ، وهو أن يصيب أحدهما | عشرة من خمسة عشرة ، ويصيب الآخر خمسة من خمسة عشرة ، ويكون الباقي من | الأكثر خمسة هي عدد النضل فهو يستقر النضال بهذا قبل استيفاء الرشق أم لا ؟ على | وجهين :

أحدهما : يستقر النضل ويسقط باقي الرشق ، لأن مقصوده معرفة الأحذق ، وقد | عرف .

والوجه الثاني : - وهو الأظهر - أنه لا يستقر النضل بهذه المبادرة إلى العدد حتى | يرميا بقية الرشق ، لأن العقد قد تضمنها ، وقد يجوز أن يصيب المفضول جميعها أو | أكثرها ويخطئ الفاضل جميعها أو أكثرها .

وعلى هذا يكون التفريع ، فإذا رميا بقية الرشق ، وهو الخمسة الباقية فإن أصاب | المفضول جميعها أو أخطأ الفاضل جمعيها ، فقد استويا ولم ينضل واحد منهما لأن | إصابة كل واحد منهما عشرة وإن أصاب الفاضل ، وأخطأ المفضول جميعها استقر | فضل الفاضل ، لأنه أصاب خمسة عشر من عشرين ، وأصاب المفضول خمسة من | عشرين فكان الباقي بعد الحط عشرة هي أكثر من شرطه ، فلو أصاب الفاضل من | الخمسة الباقية سهما ، وأصاب المفضول سهمين لم يفضل الفاضل ، لأن عدد إصابته | أحد عشر سهما ، وعدد إصابة المفضول سبعة إذا حطت من تلك الإصابة كان الباقي | أربعة والشرط أن تكون خمسة فلذلك لم ينضل وإن فضل ، فلو أصاب الفاضل | سهمين ، والمفضول سهمين صار الفاضل ناضلا ، لأنه أصاب اثني عشرة ، وأصاب | المفضول سبعة ليبقى للفاضل بعد الحط خمسة .

ولو أصاب أحدهما سبعة من عشرة وأصاب الآخر سهمين من عشرة ، فإذا رميا | بقية السهام فإن أصاب المفضول جميعها ، وأخطأ الفاضل جميعها صار الأول ناضلا | والثاني منضولا لأن الأول له سبعة والثاني له اثنا عشر يبقى له بعد الحط خمسة ولو | أصاب الأول جميعها ، وأصاب الثاني جميعها كان الأول ناضلا لأن إصابته سبعة عشر |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٢٠٦