تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أبي حنيفة إذا كان بسبب ، فلذلك حكم على عموم الأحوال . |

| ( مسألة : )

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو أرسل مسلم ومجوسي كلبين | متفرقين أو طائرين أو سهمين فقتلا فلا يؤكل .

قال الماوردي : اعلم أن الصيد إذا أدرك حيا ، فالاعتبار في إباحته بذابحه دون | صائده ، فإن صاده مجوسي ، وذبحه مسلم حل ، ولو صاده مسلم وذبحه مجوسي حرم .

فأما إذا أدرك الصيد ميتا ، فالاعتبار في إباحته بصائده دون مالك الآلة ، فإن أرسل | مسلم كلب مجوسي ، فصاد كان صيده ، حلالا ؛ لأنه صيد مسلم ، ولو أرسل مجوسي | كلب مسلم ، كان صيده حراما ؛ لأنه صيد مجوسي .

وقال محمد بن جرير الطبري : الاعتبار بمالك الكلب دون مرسله ، فيحل | ما صاده المجوسي بكلب المسلم ، ويحرم ما صاده المسلم بكلب المجوسي ، وبناه | على أصل تفرد به أن الكلب لو تفرد بالاسترسال من غير إرسال حل صيده ، وهذا فاسد | الأصل ؛ لمخالفة النص .

وحكى في التفريع ؛ لأن الإرسال قد رفع حكم الاسترسال ، وكذلك لو رمى | مسلم بسهم مجوسي عند قوسه حل ، وعكسه المجوسي ؛ لأن الاعتبار بالصائد لا | بالآلة ، ولهذا إذا كانت الآلة مغصوبة كان الصيد للصائد دون صاحب الآلة ، وقد قال | النبي [

| ] : ' الصيد لمن صاده لا لمن أثاره ' . |

( فصل : ) $ فإذا تقررت هذه الجملة ، فصورة مسألتنا أن يجتمع مسلم ومجوسي على | صيد يرسل كل واحد منهما كلبه عليه أو يرسل أحدهما عليه كلبا ، والآخر فهدا أو بازيا | أو سهما سواء تماثلا في آلة الاصطياد أو اختلفا ، فإن الحكم فيهما سواء وإذا كان | كذلك لم يخل حال المرسلين في الصيد من سبعة أقسام :

أحدها : أن يشترك كلب المجوسي وكلب المسلم على إمساك الصيد وقتله ، | فيكون حراما ؛ لأنه قد اجتمع تحليل بكلب المسلم ، وتحريم بكلب المجوسي ، | واجتماع التحريم والتحليل في العين الواحدة يوجب تغليب التحريم على التحليل ، | كالأمة بين شريكين يحرم على كل واحد منهما إصابتها ؛ لاجتماع التحليل في حقه | والتحريم في حق شريكه .

والقسم الثاني : أن يشتركا في إمساكه ثم يموت من غير اشتراك في قتله ، فيحرم ؛ | [ لأن الإمساك صار قتلا ، فصار كاشتراكهما في قتله .

والقسم الثالث : أن يشتركا في جراحه من غير إمساك ، فيحرم ؛ لأنهما قاتلاه إلا | أن يكون كلب المسلم قد ابتدأ بجراحه ، فوجاه بقطع حلقومه أو إخراج حشوته ، ثم |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ١٣