أحدهما : - وهو قول الأكثرين - أنه يوم الولادة ليكون معدودا من السبعة .
والوجه الثاني : - وهو قول أبي عبد الله الزبيري - : أنه من بعد يوم الولادة ، | وليس يوم الولادة معدودا فيها ، فإن قدم ذبحها بعد الولادة وقبل كمال السبعة جازت | تعجيلا وقام بها سنة العقيقة ، وإن عجلها قبل الولادة لم تقم بها سنة العقيقة وكانت | ذبيحة لحم ، وإن أخرها بعد السبعة كانت قضاء مجزيا عن سنته ، ويختار ألا يتجاوز | بها مدة النفاس لبقاء أحكام الولادة ، فإن أخرها عن مدة النفاس فيختار بعدها أن لا | يتجاوز بها مدة الرضاع لبقاء أحكام الطفولة ، فإن أخرها عن مدة الرضاع فيجب ألا | يتجاوز بها مدة البلوغ لبقاء أحكام المصغر ، فإن أخرها حتى يبلغ سقط حكمها في حق | غيره ، وكان الولد مجزئا في العقيقة عن نفسه وليس يمتنع أن يعق الكبير عن نفسه .
روى الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن المثنى بن أنس عن أبيه أنس بن مالك | أن رسول الله [
| ] ' عق عن نفسه بعدما نزلت عليه النبوة ' . |
( فصل : ) $ والفصل الرابع : فيمن يتحمل العقيقة والذي يتحملها ويختص بذبحها هو | الملتزم لنفقة المولود من أب أو جد أو أم أو جده ، لأنها من جملة مؤونة وإن كانت | نفقته من ماله كان يكون غنيا بميراث وعطيه لم يجز أن يخرج من ماله ، لأنها ليست | بواجبة كما لا يخرج منه الأضحية ، وكان الأب أو من قام مقامه في التزام النفقة مندوبا | إلى ذبحها عنه ، كما لو كان الولد فقيرا ، ولا يكون سقوط النفقة عنه مسقطا لسنة | العقيقة عنه ، فإن كان الأب معسرا بالعقيقة ثم أيسر بها نظر يساره ، فإن كان في وقتها | المسنون وهو السابع كانت سنة ذبحها متوجه إليه وإن كان بعد السابع وبعد مدة النفاس | سقطت عنه ، وإن كان بعد السابع في مدة النفاس احتمل وجهين :
أحدهما : يكون مخاطبا بسنة العقيقة لبقاء أحكام الولادة .
والوجه الثاني : لا يكون مخاطبا بسنتها لمجاورة المشروع من وقتها . |
| ( فصل : )
والفصل الخامس : فيما يصنع بالعقيقة بعد أن يذبح قيل يسلك به مسلك | الضحايا في الأكل والادخار والصدقة والهدية فإن عدل بها عن الصدقة إلى الأكل كان | على ما قدمناه من الوجهين ، وتفضيل لحمها .
واختلف أصحابنا في كسر عظمها وطبخ لحمها بالخل على وجهين :
أحدهما : - وهو قول البغداديين - أنه مكروه تفاؤلا له بالسلامة وطيب العيش . |