تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| طالب والزبير بن العوام فأخذا الكتاب منها ، وأحضر حاطبا ، وقال : ما حملك على | هذا ؟ فاعتذر فعفا عنه واستنفر من حوله من العرب وسار إلى مكة في عشر آلاف | درع وحاسر من المسلمين ، منهم من جهينة ألف وخمسمائة ومن مزينة ألف ، ومن | سليم سبعمائة ، ومن غفار أربعمائة ومن أسلم أربعمائة وسائرهم من قريش | والأنصار ، وطوائف من تميم وقيس وأسد وخرج في يوم الأربعاء العاشر من شهر | رمضان بعد العصر ، فاستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري ، وصار حتى بلغ الكديد | ما بين عسفان وأمج فأفطر ، وقال : ' من أحب فليصم ومن أحب فليفطر ' ولما وصل | قديد عقد الألوية ، والرايات للقبائل ، ولقيه في طريقه بين مكة والمدينة في بنيق | العقاب أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان شديدا على رسول الله [

] ومعه | عبد بن الله بن أبي أمية بن المغيرة ، وكان ابن عمة رسول الله [ $ ] وأرادا الدخول عليه | فكره دخولهما ، فكلمته أم سلمة حتى رق عليهما فدخلا عليه وأنشده أبو سفيان بن الحارث |

% لعمري إني يوم أحمل راية % % لتغلب خيل الللات خيل محمد %

% لكالمدلج الخيران أظلم ليله % % فهذا أواني حين أهدي واهتدي %

% وهاد هداني غير نفسي ونالني % % مع الله من طردت كل مطرد %

% أصد وأنأى جاهدا عن محمد % % وأدعى ولو لم أنتسب من محمد %

% هم ما هم من لم يقل بهواهم % % وإن كان ذا رأي يلم ويفند %

% أريد لأرضيهم ولست بلائط % % مع القوم ما لم أهد في كل مقعد %

% فقل لثقيف لا أريد قتالها % % وقل لثقيف تلك غيري أوعدي %

% وما كنت في الجيش الذي نال عامرا % % وما كان عن جرى لساني ولا يدي %

% قبائل جاءت من بلاد بعيدة % % نزائع جاءت من سهام وسردد %

ولما سار بالسقيا لقيه العباس بن عبد المطلب وسار حتى نزل مر الظهران عشاء | فأمر أن يوقد كل رجل نارا ، فأوقدت عشرة آلاف نار ، فهال أهل مكة ، ولم يعرفوا | الخبر فخرج أبو سفيان بن حرب ، وحكيم بن حزام يتجسسان الأخبار ، وقال | العباس بن عبد المطلب : يا صباح قريش والله إن دخل رسول الله [

| ] مكة عنوة إنه | لهلاك قريش آخر الدهر فركب بغلة رسول الله [

] البيضاء ، وتوجه إلى مكة ليرى من |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٤ · ص ٦٤