| مال لي ، فقال : إن كنت مسلما فأجرك على الله ، ومالك عند أم الفضل دفعته لها يوم | خروجك ، ووصيت به لأولادك ، فقال : إن الله ليزيدنا بك بيانا ' وفدا نفسه وابني | أخيه بمائة وثلاثين أوقية ورقا ، وكان في الأسرى أبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت | رسول الله [
| ] وكان ابن أخت خديجة فلذلك تزوجها ، وكانت رقية زوجة عتبة بن أبي | لهب فقالت قريش لهما : انزلا عن ابنتي محمد نزوجكما بمن أحببتما من نساء قريش | فنزل عتبة بن أبي لهب عن رقية وتزوجت عثمان بن عفان وامتنع أبو العاص بن الربيع | من النزول عن زينب ، فلما أسر أنفذت زينب في فدائه قلادة لها جهزتها خديجة بها | فرآها رسول الله [
] فعرفها فرق لها ، وقال لأصحابه : ' إن رأيتم أن تمنوا على أسيرها | فمنوا عليه ' وشرط عليه رسول الله [ $ ] أن يخلي سبيلها ، وأنفذ زيد بن حارثة إلى مكة | حتى حملها إلى المدينة ، وأسلم أبو العاص بن الربيع ، فرد عليه زينب
قال ابن عباس بعد ست سنين بالنكاح الأول ، فلم يحدث شيئا ، وهذه الرواية إن | صحت عن ابن عباس ، وقد كان الإسلام فرق بينهما ، يحتمل أن يريد بقوله : ' بالنكاح | الأول ' أي لأجل النكاح الأول ، لأنه لولاه لعدل إلى غيره من السابقين الأولين
وقوله : ' ولم يحدث شيئا ' أي لم يحدث ، صداقا زائدا فلما أخذ المسلمون فداء | أسرى بدر عاتب الله تعالى رسوله ، عليه فقال : ^ ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى | يثخن في الأرض ) ^ [ الآية الأنفال : 67 ] ومات أبو لهب بمكة ، لأنه تأخر عن بدر بعد | سبع ليال من نعي أهل بدر بالغرسة وترك ليلتين حتى أنتن هربا من عدواها ، وخضع | لرسول الله [
| ] بعد بدر جميع المنافقين واليهود . |
( فصل : [ غزوة بني قينقاع ] ) $
وغزا غزوة بني قينقاع ، وكان سببها : أن رسول الله [
| ] كان وادعهم حين قدم | المدينة في جملة من وادعه من اليهود ، فكانوا أول من نقض عهده ، ونبذوه ، وأظهروا | البغض ، والحسد ، فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله [
] بقول الله تعالى : ^ ( وإما | تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ) ^ [ الأنفال : 58 ] | فصار إليهم بهذه الآية في يوم السبت النصف في شوال بعد بدر ببضع وعشرين يوما | واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر ، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب |