تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أنه ما أحله لهم ، وحرمه عليهم .

وقوله : ^ ( ولا يدينون دين الحق ) ^ فيه وجهان :

أحدهما : ما في التوراة والإنجيل من اتباع الرسول ، وهو قول الكلبي .

والثاني : الدخول في شريعة الإسلام ، وهو قول الجمهور ، والحق هاهنا هو الله | تعالى .

وقوله : ^ ( من الذين أوتوا الكتاب ) ^ فيه وجهان :

أحدهما : يعني من آباء الذين أوتوا الكتاب ، | والثاني : من الذين أوتوا الكتاب لأنهم في اتباعه كآبائهم

وقوله : ^ ( حتى يعطوا الجزية ) ^ فيه وجهان :

أحدهما : حتى يدفعوا الجزية ، وهو قول أبي حنيفة ، لأنه يوجبه في أول الحول .

والثاني : حتى يضمنوا الجزية ، وهو قول الشافعي ، لأنه يوجبها بانقضاء الحول | والجزية اسم مشتق من الجزاء ، إما على إقرارهم على الكفر وإما على مقامهم | في دار الإسلام ، والجزية هو المال المأخوذ منهم عن رقابهم ، وفيها وجهان :

أحدهما : أنها من المجمل الذي يفتقر إلى البيان .

والثاني : أنها من العموم الذي يعمل ما اشتمل عليه من قليل وكثير ما لم يخصه | دليل .

وقوله : ^ ( عن يد ) ^ فيه وجهان :

أحدهما : عن غنى وقدرة .

والثاني : أن يروا لنا أخذها منهم يدا عليهم .

وقوله : ^ ( وهم صاغرون ^ ) فيه وجهان :

أحدهما : أن يكونوا أذلاء مقهورين .

والثاني : أن تجري عليهم أحكام الإسلام ، فدلت هذه الآية على ثلاثة أحكام :

أحدها : وجوب جهادهم .

والثاني : جواز قتلهم .

والثالث : حقن دمائهم بأخذ الجزية منهم .

ويدل عليه من السنة ما روى سليمان بن بريدة عن أبيه أن رسول الله [ $ ] كان إذا | بعث أميرا على جيش أوصاه بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٤ · ص ٢٨٣