تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تبكين ؟ قالت : بيع ولدي في بني عبس فقال لأبي أسيد : لتركبن ولتجئن به كما بعته .

والوجه الثاني : - وهو مذهب البصريين - أن البيع صحيح ، وبه قال أبو حنيفة : | لأن النهي لمعنى في غير المعقود عليه ، كالنهي عن البيع في وقت الجمعة ، وأن يبيع | الرجل على بيع أخيه ، لكن لا يقر المتبايعان على التفرقة بينهما ، ويقال للمشتري | والبائع : إن تراضيتما ببيع الآخر لتجتمعا في الملك كان البيع الأول ماضيا ، وإن | تمانعتما فسخ البيع الأول بينكما ، ليجمع بينهما ، وعلى هذا يحمل فعل رسول الله [ $ ] | أنه فسخ البيع ، لتعذر الجمع دون فساد العقد والله أعلم .

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' فأما الأخوان فيفرق بينهما ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، يجوز التفرقة في الملك بين ما عدا الوالدين | والمولودين من الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال ، والخالات ، وإن كان | مكروها .

وقال أبو حنيفة : تحرم التفرقة بين كل ذي رحم محرم ، استدلالا برواية أبي | موسى الأشعري أن النبي [

| ] قال : ' لا يفرق بين والدة وولدها ، ولا بين والد وولده | ولا يبن أخ وأخيه ' وبرواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب - عليه | السلام - قال : قدم سبي على النبي [

] فأمرني ببيع غلامين أخوين ، فبعتهما وفرقت | بينهما ، فبلغ ذلك النبي [ $ ] فقال أدركهما فارتجعهما وبعهما معا ولا تفرق بينهما '

ومن القياس : أنه ذو رحم محرم بنسب ، فلم تجز التفرقة بينهما في الملك | كالوالدين والمولودين .

ودليلنا هو أن كل نسب لا يمنع من قبول الشهادة ، ولا يمنع من جواز الزوجية | كغير ذوي المحارم طردا ، وكالوالدين والمولودين عكسا ، ولأن الأحكام المختصة | بالأنساب إذا وقفت على بعض المناسبين كانت مقصورة على الوالدين مع المولودين ، | كالولاية والشهادة والقصاص وحد القذف ، وهذه أربعة أحكام وافقوا عليها ، فكذلك | في أربعة أحكام خالفوا فيها ، وهي وجوب النفقة ، والعتق بالملك ، والقطع في | السرقة ، والتفرقة في البيع ، فأما الخبران فضعيفان ، ولو صحا حملا على الاستحباب | بدليلنا ، وقياسهم على الوالدين فالمعنى فيه وجود البعضية المانعة من قبول الشهادة . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' وإنما نبيع أولاد المشركين من المشركين بعد موت | أمهاتهم إلا أن يبلغوا فيصفوا الإسلام ( قال المزني رحمه الله ) ومن قوله : إ ذا سبي | الطفل وليس معه أبواه ولا أحدهما أنه مسلم وإذا سبي ومعه أحدهما فعلى دينهما | فمعنى هذه المسألة في قوله أن يكون سبي الأطفال مع أمهاتهم فيثبت في الإسلام حكم |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٤ · ص ٢٤٥