تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كانت قيمتها بقدر سهمه من المغنم حصلت قصاصا ، وإن كانت أكثر رد الفضل ، وإن | كانت أقل دفع الباقي ، فإذا وضعت لم يلزمه قيمة ولدها ، وهل له بيعها أم لا ؟ على | قولين : يجوز له بيعها في أحدهما إذا قيل أنها لا تصير له أم ولد .

والوجه الثالث : أنها تقوم عليه إذا قيل : إنها تصير له أم ولد إذا ملكها ، ولا تقوم | عليه إذا قيل : إنها لا تصير أم ولد إذا ملكها ، اعتبارا بما يتعدى إليها من حكم إيلاده ، | فعلى هذا إن قومت عليه لم يلزمه قيمة ولدها ، وإن لم تقوم عليه لزمه قيمة ولدها . |

| ( فصل )

: والضرب الثاني : أن يقل عدد الغانمين حتى ينحصر سهمه منها ، مثل أن | يكونوا عشرة فهذا على ضربين :

أحدهما : أن لا يكون في الغنيمة غيرها ، وهي جميع المغنوم ، فيصير حقه فيها | ممتنعا ، لا يجوز أن يعدل به إلى غيره ، فيصير قدر حقه منها أم ولد له ، والباقي يكون | على ما سنذكره في قسمة القبائل .

والضرب الثاني : أن يكون في الغنيمة غيرها من خيل ومواشي ، فلأمير الجيش أن | يقسم هذه الغنيمة قسمة تحكم لا قسمة مراضاة ، فيجعل كل نوع من الغنيمة في سهم | من شاء من الغانمين ، وربما جعل هذه الجارية في سهمه ، وربما جعلها في سهم | غيره ، فعلى هذا هل يصير قدر سهمه المحصور أو ولد له قبل القسمة أم لا ؟ على وجهين : بناء على الوجهين في سقوط قدر سهمه من مهرها إذا حصر عددهم قبل | القسمة ، كذلك هاهنا هل يصير قدر سهمه منها إذا انحصر قبل القسمة أم ولد له ؟ على | وجهين :

أحدهما : لا تصير أم ولد ، فيكون على ما مضى إذا لم ينحصر عددهم .

والوجه الثاني : تصير أم ولد له ، ويكون محسوبا عليه من حقه ، ويكون حكم | باقيها على ما سيأتي في وطئها بعد قسمة القبائل ، فعلى هذا هل يسقط خيار الإمام في | قسمها لمن شاء ويلزمه دفعها إليه ؟ أو يكون على خياره ؟ فيه وجهان محتملان ؛ | لاحتمال التعليل . |

| ( فصل )

: وأما الحال الثانية : وهو أن يكون إحباله لها بعد قسمها بين القبائل بأن | حصلت ملكا لعشرة من الغانمين ؛ لأن الحكم لأمير الجيش إذا قلت الغنيمة وكثر العدد | أن يشرك بين الجماعة في الرأس الواحد ، فيعطي لعشرة فرسا ولعشرة جارية ولعشرة بعيرا ، فإذا اختاروا ذلك وقبلوه صار مشتركا بينهم ، كسائر أموالهم المشتركة بابتياع أو | ميراث ، فيكون في حكم هذه الجارية بعد إحبالها كحكم الجارية المشتركة إذا أحبلها | أحد الشركاء فلا حد عليه ؛ لأنه قدر ملكه فيها شبهة في باقيها ، وعليه من مهر مثلها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٤ · ص ٢٣٨