تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولا عضو أو يسلم أهل الأوثان ويؤدي الجزية أهل الكتاب أو يمن عليهم أو يفاديهم | بمال أو بأسرى من المسلمين أو يسترقهم فإن استرقهم أو أخذ منهم فسبيله سبيل | الغنيمة أسر رسول الله [ $ ] أهل بدر فقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث ومن | على أبي عزة الجحمي على أن لا يقاتله فأخفره وقاتله يوم أحد فدعا عليه أن لا يفلت | فما أسر غيره ثم أسر ثمامة بن أثال الحنفي فمن عليه ثم أسلم وحسن إسلامه وفدى | النبي عليه السلام رجلا من المسلمين برجلين من المشركين ' .

قال الماوردي : الأسرى ضربان : ذرية ، ومقاتلة .

فأما الذرية فهم النساء والصبيان ، فلا يجوز قتلهم لنهي النبي [

| ] عن قتل النساء | والولدان ، ويسترقون على ما سيأتي حكمه ، وأما المقاتلة فهم الرجال ، وكل من بلغ | من الذكور فهو رجل ، سواء اشتد وقاتل أم لا ويكون الإنبات فيهم بلوغا ، أو في حكم | البلوغ ، على ما مضى من القولين لما روي أن النبي [

] حكم سعد بن معاذ في بني | قريظة فحكم أن من جرت عليه المواسي قتل ومن لم تجر عليه استرق ، فقال | النبي [ $ ] : ' هذا حكم الله من فوق سبعة أرقعة ' يعني سبع سموات ، والإمام في | رجالهم إذا أقاموا على شركهم مخير بين أربعة أحكام - يجتهد فيها رأيه - ليفعل | أصلحها ، فيكون خيار نظر واجتهاد لا خيار شهوة وتحكم .

وخياره في الأربعة بين أن يقتل ، أو يستوق أو يفادي على مال أو أسرى ، أو | يمن بغير فداء ، وقال أبو يوسف : يكون مخيرا بين ثلاثة أشياء : أن يقتل : أو يسترق | أو يفادي على مال أو أسرى ، وليس له أن يمن .

وقال مالك : يكون مخيرا بين ثلاثة أشياء : أن يقتل ، أو يسترق ، أو يفادي على | مال ، ولا يجوز أن يفادي بأسرى ، ولا أن يمن .

وقال أبو حنيفة : يكون مخيرا بين شيئين : أن يقتل ، أو يسترق ، ولا يجوز أن | يفادي ، ولا أن يمن ، فصار القتل والاسترقاق متفقا عليهما ، أما القتل فلقول الله | تعالى : ^ ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ^ [ التوبة : 5 ] . وقتل رسول الله [ $ ] | عقبة بن أبي معيط صبرا يوم بدر ، فقال يا محمد : من للصبية : فقال النار ، وقتل | النضر بن الحارث يوم بدر صبرا .

وأما الاسترقاق فلأن رسول الله [ $ ] استرق سبي بني قريظة وبني المصطلق ، | وهوازن يوم حنين .

وأما الفداء والمن ، فاستدل أبو حنيفة على المنع منهما بقول الله تعالى في فداء | أسرى بدر : ^ ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ، تريدون عرض |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٤ · ص ١٧٣