تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لنعطينكها ، وعشر أمثالها ، قال : تقول : لا إله إلا الله فنفروا وقالوا : لا سلنا غير هذه | فقال : لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها فغضبوا وقالوا : | أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ثم قالوا والله لنشتمنك وإلهك الذي يأمرك | بهذا ^ ( وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ) ^ [ ص : 6 : 7 ] |

| ( فصل : [ الهجرة إلى الحبشة ] )

| ولما رأى رسول الله [

| ] ما ينال أصحابه من البلاء وما هو فيه من العافية بما يسره | الله تعالى من دفاع عمه أبي طالب ، قال لأصحابه : ' لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن | بها ملكا عادلا إلى أن يجعل الله لكم فرجا ' فهاجر إليها من خاف على دينه ، وهي | أول هجرة هاجر إليها المسلمون ، فكان أول من خرج منهم وذلك في رجب سنة خمس | من المبعث أحد عشر رجلا ، وأربع نسوة منهم عثمان بن عفان وامرأته ' رقيه ' بنت | رسول الله [

] وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، والزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن | عوف ، ومصعب بن عمير ، وعثمان بن مظعون ، ثم خرج في أثرهم جعفر بن أبي طالب | في جماعة صاروا مع المتقدمين اثنين وثمانين نفسا ، وصادفوا من النجاشي ما حمدوه | وكان قد أسلم قبل ذلك عمر بن الخطاب ، ثم أسلم بعد ذلك حمزة بن عبد المطلب | فجهر رسول الله [

| ] بالقرآن في صلاته حين أسلم حمزة ، ولم يكن يجهر قبل إسلامه | وقوي به المسلمون ، وقرأ عبد الله ين مسعود سورة الرحمن على المقام جهرا حتى | سمعتها قريش ، فنالوه بالأيدي ، فلما رأت قريش من يدخل منهم في الإسلام وعدوا | رسول الله [

] أن يعطوه مالا ، ويزوجوه من شاء من نسائهم ، ويكونوا تحت عقبه | ويكف عن ذكر آلهتهم قالوا : فإنا لم يفعل فأنا نعرض عليك خصلة واحدة لنا ولك فيها | صلاح ، أن تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة فقال : ' حتى أنظر ما يأتيني به ربي ' | فأنزل الله تعالى : ^ ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ) ^ | [ الكافرون : 1 - 3 ] إلى آخر السورة فكف عن ذلك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٤ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٤ · ص ١١