| البيعة العامة بعد البيعة الخاصة في سقيفة بني ساعدة فجلس على المنبر ، فقام عمر | فقال : أيها الناس إن الله عز وجل قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسوله ، فإن | اعتصمتم به هداكم الله لما هداه له وإن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب | رسول الله [
] ثاني اثنين إذ هما في الغار ، فقوموا فبايعوا ، فبايع الناس أبا بكر البيعة | العامة ، ثم تكلم أبو بكر فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، أيها الناس | فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني | الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف منكم قوي عندي حتى أدفع إليه حقه | والقوي منكم ضعيف حتى آخذ الحق منه ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم | الله بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء ، أطيعوني ما أطعت الله | ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ، قوموا إلى صلاتكم ، رحمكم | الله
ودعى سعد بن عبادة إلى البيعة فأبى فأراد عمر أن يعنف به ، فأشار بشير بن سعد | بتركه فترك وخرج من الغد فخطب الناس وقال بعد حمد الله والثناء عليه : أيها الناس | إنما أنا مثلكم إني لا أدري لعلكم ستكلفوني ما كان رسول الله [
| ] يطيق وإن الله | اصطفاه على العالمين وعصمه من الآفات وإنما أنا منيع ولست بمبتدع ، فإن استقمت | فتابعوني ، وإن زغت فقوموني ، وإن رسول الله [
] قبض وليس أحد من هذه الأمة | يطلبه بمظلمة ألا وان لي شيطانا يعتريني ، فإذا أتاني فاجتنبوني لا أؤثر في أشعاركم | وأبشاركم وإنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه فإن استطعتم ألا | يمضي هذا الأجل إلا في عمل صالح فافعلوا [ ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله ] وسابقوا في | مهل آجالكم قبل أن تسلمكم آجالكم إلى انقطاع الأعمال الجد الجد ، الوحا الوحا | النجا النجا ، فإن وراءكم طالبا حثيثا ، [ أجلا مره سريع ] احذروا الموت ، واعتبروا | بالآباء والأبناء [ والأخوات ] ولا تغبطوا الأحياء إلا بما تغبطون به الأموات
اعتبروا عباد الله بمن مات منكم ، وتذكروا من كان قبلكم ، أين كانوا أمس ، وأين | هم اليوم ^ ( هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ) ^ [ مريم : 98 ] ألا إن الله أبقى | عليهم التبعات ، وقطع عنهم الشهوات ، ومضوا والأعمال أعمالهم والدنيا دنيا غيرهم | وبقينا خلفا بعدهم ، فإن نحن اعتبرنا بهم نجونا وإن اغتررنا كنا منا مثلهم ، وإن الله تعالى | ليس بينه وبين أحد من خلقه سبب يعطيه به خيرا ، أو ويصرف عنه به شرا إلا بطاعته | واتباع أمره
ثم جمع الأنصار وقال لهم : أنتم بعث أسامة فاستنظروه لأجل من ارتد من | العرب فأبى وخرج إلى الجرف يشيعهم وهو ماش وأسامة راكب وعبد الرحمن بن عوف | يقود دابة أبي بكر فقال أسامة : يا خليفة رسول الله [ $ ] ، والله لتركبن أو لأنزلن ، فقال : |