تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فأما الجواب عن قوله [

] ' واليمين على من أنكر ) من وجهين :

أحدهما : قوله ' إلا في القسامة ) .

والثاني : أن حديث القسامة أخص منه فوجب أن يقضي بالخاص على العام .

وأما الجواب عن حديث زياد بن أبي مريم فمن وجهين : | أحدهما : أنه مجهول الاسناد ولا يعرفه أصحاب الحديث . | والثاني : حمله على الدعوى إن لم تقترن بلوث | وأما الجواب عن حديث القرطي فمن وجهين .

أحدهما : ضعف إسناده وصحة إسنادنا وأنفراده وكثرة رواتنا .

والثاني : أن أخبارنا أزيد نقلا وأشرح حالا والزيادة أولى من النقصان والشرح | أصح من الإجمال .

وأما الجواب عن قضية عمر فمن وجهين :

أحدهما : أن عبد الله بن الزبير وقد خالفه فيها فقتل في القسامة ولم يقتل فيها | عمر فتنافت قضاياهما فسقط الإجماع .

والثاني : أنها قضية في عين يمكن حملها على أن المدعي ادعى قتل العمد | ليستحق القود ، فاعترفوا له بقتل الخطأ فأحلفهم على العمد ، وأوجب عليهم دية الخطأ | بالاعتراف .

وأما الجواب : عن قياسهم على مجرد الدعوى فهو أنه لا يجوز أن يعتبر يمين | المدعي بدعواه - كما لا يجوز أن يعتبر يمين المنكر بإنكاره للفرق فيما بين اليمين | ومجرد القول . أما الجواب عن قياسهم على سائر الدعاوى فهو إجماعنا على اختصاص | القسامة بالدماء دون سائر الدعاوى .

وأما قياسهم على الأطراف فلأن القسامة عندهم لا تدخلها وإن دخلت في النفس | وكذلك عندنا لأن حرمة النفس أغلظ ولذلك تغلغلت بالنفس دون الأطراف . والله أعلم | بالصواب . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا كان مثل السبب الذي قضى فيه عليه | الصلاة والسلام بالقسامة حكمت بها وجعلت الدية فيها على المدعى عليهم فإن قيل | وما السبب الذي حكم فيه النبي [ $ ] ؟ قيل كانت خيبر دار يهود محضة لا يخالطهم | غيرهم وكانت العداوة بين الأنصار وبينهم ظاهرة وخرج عبد الله بعد العصر فوجد |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٧