| لا يضمن الجوهرة إن كان ذلك نهارا ، ويضمنها أن كان ليلا كالزروع ، والذي أراه أنه | يضمنها ليلا ونهارا بخلاف الزرع .
والفرق بينهما : أن رعي الزرع مألوف ، فلزم حفظه منها ، وابتلاع الجوهرة غير | مألوف فلم يلزم حفظها منها ، فإذا ثبت أنه ضامنها ؛ فإن طلب صاحب الجوهرة ذبح | البهيمة ليسترجع جوهرته لم يخل حال البهيمة من أن تكون مأكولة ، أو غير مأكولة فإن | كانت غير مأكولة ؛ لم تذبح ، وغرم صاحبها ، قيمة الجوهرة ، فإن دفعت القيمة ، ثم | ماتت البهيمة ، وأخرجت الجوهرة من جوفها ، ففيه وجهان :
أحدهما : يملكها صاحب البهيمة بدفع القيمة ، ولا يلزمه ردها .
والوجه الثاني : تعاد إلى صاحبها وتسترجع قيمة البهمية ، لأنها عين ماله ، فإن | نقصت قيمتها بالابتلاع ضمن صاحب البهيمة قدر نقصها ، فإن كانت البهيمة مأكولة | ففي ذبحها لاسترجاع الجوهرة وجهان :
أحدهما : تذبح لأجل الرد ؛ لأنه قد يتوصل إلى ردها بوجه مباح .
والوجه الثاني : لا تذبح وتكون كغير المأكولة لنهي النبي [
| ] عن ذبح البهائم إلا | لمأكلة . |
( فصل ) $ وإذا أدخلت البهيمة رأسها في إناء لرجل ، ولم يمكن خلاصها إلا | بذبحها ، أو كسر الإناء ، فلا يخلو حالهما من أربعة أقسام :
أحدها : أن يكون صاحب البهيمة غير متعد لوضعها في حقه وصاحب الإناء متعد | لوضعه في غير حقه ، فالإناء غير مضمون لتعدي صاحبه ؛ فيكسر لخلاص البهيمة ، | ويكون ما لا يمكن خلاص البهيمة ، إلا بكسره فكسره هدر ، وما زاد عليه مضمونا .
والقسم الثاني : أن يكون صاحب البهيمة متعديا وصاحب الإناء غير متعد ؛ | فيكون الإناء مضمونا على صاحب البهيمة لتعديه بها وينظر في البهيمة ، فإن كانت غير | مأكولة كسر الإناء لاستخلاصها ، وضمنه صاحبها ، وإن كانت مأكولة فعلى وجهين :
أحدهما : تذبح البهيمة ويستخلص الإناء .
والثاني : يكسر الإناء ويضمن لصاحبه كغير المأكولة .
والقسم الثالث : أن يكون كل واحد منهما متعديا ، فيكون الضمان بصاحب | البهيمة أخص ؛ لأن لها فعلا اختص بزيادة التعدي ، فيكون كما لو تعدى صاحب | البهيمة ، ولم يتعد صاحب الإناء .
والقسم الرابع : أن يكون كل واحد منهما غير متعد فهذا على أربعة أضرب : |