تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا وجبت الدية ، فإن قيل : باستحقاق القود عليه ، كانت دية عمد تجب في | ماله حالة ، ولا تكون على عاقلته ، ولا في بيت المال .

وإن قيل : إن القود لا يستحق كان دية عمد شبه الخطأ ؛ لأنه عامد في فعله | مخطئ في قصده ، واين تكون الدية ؟ على قولين :

أحدهما : على عاقلته .

والثاني : في بيت المال .

وأما القسم الثاني : أن يكون الوالي عليه مناسبا له كالأب والجد ، فلا قود عليه ؛ | لأنه لا يقاد والد بولده ، وينظر في قطعها فإن كان تركها أخوف من قطعها ، فلا ضمان | عليه بخلاف السلطان لأمرين :

أحدهما : أنه من التهمة أبعد .

والثاني : أنه لمصالحه أخص .

وإن كان قطعها أخوف من تركها ، ففي ضمانه للدية وجهان :

أحدهما : يضمنها لما ذكرنا من الأمرين .

والثاني : يضمنها لظهور المصلحة في تركها .

وهل تكون دية عمد تتعجل في ماله ، أو دية خطأ شبه العمد تؤجل على عاقلته ؟ | على وجهين .

وأما القسم الثالث : أن يكون الوالي عليه مستنابا ، وهم صنفان وصي أب ، وأمين | حاكم ، وفيهما وجهان :

أحدهما : أن القود عليهما في الأحوال واجب لاختصاص ولايتهما بماله دون | بدنه .

والوجه الثاني : أنه يجري عليه حكم من استنابهما لقيامهما بالاستنابة مقامه فإن | كان وصي أب أجري عليه حكم الأب إذا قطعها ، وإن كان أمين حاكم أجري عليه حكم | الحاكم إذا قطعها . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' ولو كان رجل أغلف أو امرأة لم تخفض فأمر السلطان | فعزرا فماتا لم يضمن السلطان لأنه كان عليهما أن يفعلا إلا أن يعزرهما في حر أو برد | مفرط الأغلب أنه لا يسلم من عزر في مثله فيضمن عاقلته الدية ) .

قال الماوردي : أما الختان فرض واجب في الرجال والنساء . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٤٣٠