تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولخلطة كل واحدة منهما بصاحبه ( وقال ) في كتاب اختلاف أبي حنيفة والأوزاعي إذا | سرقت من مال زوجها الذي لم يأتمنها عليه وفي حرز منها قطعت ( قال المزني ) رحمه | الله هذا أقيس عندي ) .

قال الماوردي : وكان وجملته أن أحد الزوجين إذا سرق من مال صاحبه على | ضربين :

أحدهما : أن يكون من حرز قد اشتركا في سكناه فلا قطع على واحد منهما إذا | سرق من الآخر ، سواء كان السارق الزوج أو الزوجة ، لأن الحرز إذا اشتركا فيه كان | حرزا من غيرهما ولم يكن حرزا منهما فصار سارقا لمال من غير حرز فلم يجب عليه | القطع ، ولو سرقه غيره قطع ؛ لأنه سارق له من حرز .

والضرب الثاني : أن يكون المال من حرز لم يشتركا في سكناه ففي قطع كل | واحد منهما إذا سرق من صاحبه ثلاثة أقاويل :

أحدها : وهو الذي نقله المزني ها هنا أنه لا قطع على واحد منهما إذا سرق من | مال صاحبه ، وبه قال أبو حنيفة .

والقول الثاني : نص عليه الشافعي في اختلاف أبي حنيفة والأوزاعي ، أنه يقطع | كل واحد منهما إذا سرق من مال صاحبه ، وبه قال مالك وهو اختيار المزني .

والقول الثالث : حكاه الحارث بن سريج النقال : أنه يقطع الزوج إذا سرق من | مال زوجته ولا تقطع الزوجة إذا سرقت من مال زوجها ، فإذا قيل بالأول لأنه لا قطع | على واحد منهما فوجهه شيئان :

أحدهما : أن كل واحد منهما يتصرف غالبا في مال صاحبه ، فحقها في ماله | وجوب النفقة ، ولذلك قال النبي [ $ ] لهند بنت عتبة حين قالت : يا رسول الله إن أبا | سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت من ماله سرا ، فهل علي | في ذلك شيء ؟ فقال ' خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) فأما حقه في مالها فقد |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٣٤٦