| الثمر المعلق فقال [
] ' ليس فيه قطع إلا ما آواه الجرين وبلغ ثمن المجن ففيه القطع ، | وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثله وجلد ثم نكال وهذا خارج على عرف | الحجارة ، وله تفصيل يعم وللثمار حالتان :
إحداهما أن يكون على رؤوس نخلها وشجرها فتكون حرزها بأحد أمرين .
إما أن يكون فيها حافظ ينظر إلى جميعها فيصير به محرزا يقطع سارقها .
وإما أن يكون عليها حظائر تغلق ، أو باب مغلق فتصير به محرزة ، فإن كانت غير | محظورة ولا محفوظة فلا قطع على سارقها وهو الأغلب من ثمار الحجاز ، وإليه توجه | قول رسول الله [ $ ] .
والحال الثانية : أن تكون قد صرمت من نخلها وقطعت من شجرها ووضعت في | جرينها وبيدرها إما للبيع إما للتجفيف واليبس ، فالجرين للثمرة كالمراح للماشية ، فإن | كانت على سطوح أهلها أو في مساكنهم وأفنيتهم فهي محرزة بقطع سارقها ، وإن | كانت في بساتينهم وضياعهم فإن كان الموضع أنيسا لاتصال البساتين وانتشار أهلها لم | يحتج إلى حافظ بالنهار واحتاجت إلى حافظ بالليل ، فإن سرقت نهارا قطع سارقها ، | وإن سرقت ليلا قطع إن كان لها حافظ له ، ولم يقطع إن لم يكن لها حافظ وإن كان | الموضع غير أنيس احتاجت إلى حافظ بالليل والنهار فيقطع سارقها ، وإن لم يكن لها | حافظ لم يقطع .
فأما إذا سرقت الأشجار وفسيل النخل فإن كانت مما يقطع سارق ثمارها قطع | سارق أشجارها ، وإن كانت مما لا يقطع في ثمارها لم يقطع من أشجارها والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وإن سرق منها شيء فأخرج بنقب أو فتح باب أو قلعة | قطع وإن كان البيت مفتوحا لم يقطع ) .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن الأبواب المغلقة حرز لما فيها ، فإذا هتك حرزها | وأخرج نصاب السرقة منه قطع ، وهتك الحرز يكون بأحد وجوه .
إما بأن يفتح أغلاقه ويدخل إليه من بابه ، سواء كانت أغلاقه خارجة أو داخلة .
وفتح أغلاقه قد يكون تارة بكسرها ، وتارة بأن يتوصل بالحيلة إلى فتحها .
ومنها : أن يتوصل إلى قلع الباب أو كسره ، أو إحراقه بالنار .
ومنها : أن ينقب في جدار الحرز أو سطحه حتى يدخل منه إلى الحرز .
ومنها : أن يعلو على جداره إما بسلم يصعد عليه أو آلة ينصبها حتى يتسور إليه | نظائر هذا فيصير هاتكا للحرز فيقطع بهتكه وأخذه ، فإن نقض جدار الحرز وسرق آلته |