تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن مثل الشيء ما أوجب مثل حكمه .

والثاني : أنه جار مجراه وليس بمثل له .

وأما الجواب عن النية فلم نجعله قاذفا بها كما لا نجعله مطلقا ، وإنما جعلناه | قاذفا باللفظ مع النية كما نجعله مطلقا باللفظ مع النية ] . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' ولو قال لعربي يا نبطي فإن قال عنيت نبطي الدار أو | اللسان أحلفته ما أراد أن ينسبه إلى النبط ونهيته أن يعود وأدبته على الأذى فإن لم | يحلف حلف المقذوف لقد أراد نفيه وحد له فإن عفا فلا حد له وإن قال عنيت بالقذف | الأب الجاهلي حلف وعزر على الأذى ) .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأن قوله للعربي يا نبطي يحتمل أن يريد نفيه من | نسب العرب فيكون قذفا ، ويحتمل أن يريد أنه نبطي الدار ، أو اللسان فلا يكون قذفا ، | فخرج من صريح القذف إلى كنايته ، فوجب أن يسأل عن مراده ، فإن قال : لم أرد به | القذف بل أردت به نبطي الدار واللسان كان القول قوله مع يمينه ، ولا حد عليه ، ثم | ينظر في مخرج كلامه ، فإن لم يرد به الدم والنسب فلا يعزر عليه ، وإن أراد به دمه | ونسبه عزر للأذى ، فإن نكل عن اليمين حلف المقذوف لقد أراد به نفي نسبي ، وصار | قاذفا على ما سنذكره ، وإن قال : أردت به نفي نسبه من العرب وإضافته إلى نسب النبط | صار قاذفا لإحدى أمهاته فيسأل عمن أراد قذفها منهن فإنه لا يخلو حالهن من ثلاثة | أقسام :

أحدها : أن يريد قذف أم أب من آبائه في الجاهلية فيكون قاذفا لكافرة فلا يجب | عليه الحد لكن يعزر .

والقسم الثاني : أن يريد أم أب من آبائه في الإسلام فيكون قاذفا لأم الأب الذي | أراده فيجب في قذفها الحد لأنها مسلمة ، ويكون ذلك للأم إن كانت باقية هي | المستحقة لحده ، فإن ماتت فولدها إن كان باقيا ، فإن مات فلوارثه ، فإن كان منهم | ورث الحد معهم ، وإن لم يكن منهم لوجود من هو أقرب كان الأقرب أحق بالحد ؛ | لأنه أحق بالميراث ، فإن عفى الأقرب عنه ففي استحقاق هذا الأبعد له وجهان مخرجان | من اختلاف أقاويله في ميراث هذا الحد ، هل يجري مجرى ميراث الأموال أو لا ؟ على | وجهين :

أحدهما : أنه لا حق له فيه إذا قيل إنه يورث ميراث الأموال . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٢٦٣