تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أنه حر في الظاهر .

فإن قيل : إنه مجهول الأصل كان القول قول قاذفه مع يمينه أنه عبد إلا أن يقيم | المقذوف البينة أنه حر .

فإن قيل : إنه حر في الظاهر ففيه وجهان :

أحدهما : أن القول قول المقذوف مع يمينه أنه حر اعتبارا بالظاهر من حاله إلا | أن يقيم القاذف البينة أنه عبد .

والوجه الثاني : أن القول قول قاذفه أيضا ؛ لأن حدود الأبدان موضوعة على إدرائها | بالشبهة ، وهو المنصوص عليه في القذف أن القول قول القاذف دون المقذوف .

وقال في كتاب الجنايات : إذا قال الجاني وهو حر إن المجني عليه عبد فلا قود | له ، وقال المجني عليه : انا حر فلي القود أن القول قول المجني عليه دون الجاني ، | فخالف بين القذف والجناية فاختلف أصحابنا على وجهين :

أحدهما : أن نقلوا كل واحد من الجوابين إلى الآخر وخرجوا القذف والجناية | على قولين :

أحدهما : أن القول قول القاذف والجاني مع يمينه أنه عبد ، ولا حد عليه في | القذف ، ولا قود عليه في الجناية .

والقول الثاني : أن القول قول المقذوف والمجني عليه أنه حر وله الحد في | القذف والقود في الجناية .

والوجه الثاني : أنه ليس ذلك على اختلاف قولين والجواب على ظاهره في | الموضعين فيكون القول في القذف قول القاذف دون المقذوف ، وفي الجناية القول | قول المجني عليه دون الجاني والفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن سقوط الحد يوجب الانتقال إلى رادع من جنسه وهو التعزير ، فجاز | أن يسقط ، وليس كذلك القول ؛ لأنه إذا أسقط لم يوجب الانتقال إلى رادع من جنسه | فلذلك لم يسقط .

والثاني : أن التعزير بعد سقوط الحد يقين ؛ لأنه بعض الحد ، والدية بعد سقوط | الحد شك ، فجاز الانتقال إلى يقين ولم يجز الانتقال إلى شك . |

| ( [ مسألة )

قال الشافعي : ' ولا يحد في التعريض لأن الله تعالى أباح التعريض فيما | حرم عقده فقال ^ ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) ^ وقال تعالى ^ ( ولا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ٢٦١