| أن لا يتداخل له كقذف الواحد لواحد ولأن هذا مبني على أصلنا في حد القذف من | حقوق الآدميين على ما سندل عليه من بعد ، فنقول عند ثبوته : إن كل حق لآدمي إذا لم | يتداخل في وجوبه للواحد على الجماعة لم يتداخل في وجوبه للجماعة على الواحد | كالقصاص وفيه احتراز من آجال الديون ؛ لأنها تتداخل في حق الواحد والجماعة .
فأما الجواب عن الآية فهو أنها دليلنا ؛ لأنه أوجب للجماعة على الجماعة ثمانين | جلدة ، فلما كان المراد بها كل واحد من القاذفين دل على أن المراد بها كل واحد من | المقذوفين .
وأما الجواب عن حديث هلال بن أمية فمن ثلاثة أوجه :
أحدها : أن قوله ' حد في جنبك ) إشارة إلى الحبس ولا يمتنع أن يجب فيه | حدان .
والثاني : أنه أوجب الحد لمن طالب به ولم يخص شريك بن السحماء مطالبا | فيوجب له الحد .
والثالث : ما حكي أن شريك بن السحماء كان يهوديا ولا حد في قذف اليهودي .
وأما الجواب عن حديث عمر في حده الشهود على المغيرة فمن ثلاثة أوجه :
أحدها : أنهم لم يعينوا المزني بها ، فيجب الحد بقذفها .
والثاني : أنها لم تطالب به فيحدون لها .
والثالث : أنه فعل واحد فلم يجب في القذف به إلا حد واحد على أحد القولين .
وأما الجواب عن قياسهم على حد الزنا فهو أن حد من حقوق الله تعالى | الموضوعة على المساهلة ، وإدرائها بالشبهة ، وحد القذف من حقوق الآدميين التي | تدخلها المضايقة والمشاحنة ، ولا تدرأ بالشبهة ، فكان افتراقها في التغليظ موجبا | لافتراقها في التداخل .
وأما الجواب عن اعتبار تكرار القذف للجماعة بتكراره في الواحد فهو فساد ، | موضوعه من وجهين :
أحدهما : أنه لما تداخل لعانه إذا تكرر في الزوجة الواحده ولم يتداخل إذا تكرر | في الزوجات كذلك القذف .
والثاني : أنه لما كان تكرار الوطء في النكاح الفاسد يوجب تداخل المهر في | المنكوحة الواحدة ولا يوجب تدخله في مهور الجماعة لم يجز أن يعتبر ما تكرر في | الواحد بما تكرر في الجماعة . |