| حتى قتل ، فلما أمر برجمه في الرابعة دون ما تقدمها دل على أنها هي الموجبة لرجمه | وأن الأربع كلها شروط فيه .
وروى عامر بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : | أقبل ماعز بن مالك إلى رسول الله [ $ ] وأنا جالس عنده حتى جلس بين يديه فأقر عنده | بالزنا ، فأمر بطرده حتى لم ير ، ثم عاد فجلس بين يديه فأقر عنده بالزنا ، فأمر بطرده | حتى لم ير ، ثم عاد فجلس بين يديه فأقر عنده بالزنا ، فأمر بطرده حتى لم ير ، ثم عاد | الرابعة ، قال : فنهضت إليه فقلت : يا هذا إنك إن أقررت عنده الرابعة رجمك قال فجاء | حتى جلس بين يديه فأقر عنده بالزنا فأمر برجمه .
قالوا : فقد صرح أبو بكر رضي الله عنه بمشهد رسول الله [ $ ] بأن الرابعة هي | الموجبة لرجمه فأقره ، فصار كقوله .
قالوا : ولأنه سبب يثبت حد الزنا فوجب أن يكون العدد من شرطه كالشهادة ، | ولأن الزنا لما غلظ بزيادة الشهادة على سائر الشهادات وجب أن يغلظ بزيادة الإقرار | على سائر الإقرارات .
ودليلنا حديث أبي هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' يا أنيس أغد إلى امرأة هذا فإن | اعترفت فارجمها ) ولم يوقت له في اعترافها أربعا ، فغدا إليها فاعترفت فرجمها ، | ولم ينقل أنها اعترفت أربعا فدل على ثبوته باعتراف المرأة الواحدة لأنه لا يجوز أن | يؤخر بيانه عن وقت الحاجة ولا يبيح رجمها بغير استحقاق .
ولأنه قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا مخالف لهما في الصحابة فكان | إجماعا .
أما أبو بكر فأقر رجل بكر عنده بالزنا فجلده مائة وغربه عاما .
وأما عمر فإن رجلا أتاه فقال : إن امرأتي زنت فأنفذ أبا واقد الليثي إليها ، فقال | لها : زوجك قد اعترف عليك بالزنا وإنك لا تؤاخذين بقوله لتنزع فلم تنزع ، فأمر عمر | برجمها .
ومن القياس : أن ما ثبت بالإقرار لم يعتبر فيه التكرار كسائر الحدود والحقوق ، | ولأن ما لم يلزم فيه تكرار الإنكار لم يلزم في تكرار الإقرار كسائر الحدود ، ولأن رجلا | لو قذف رجلا بالزنا ووجب عليه حد قذفه فاعترف المقذوف مرة واحدة صار كالمقر به | أربعا في سقوط الحد عن قاذفه فوجب أن يصير كالأربع في وجوب الحد به ؛ لأنه لا |