| مستحق القسامة معين ، ولا يكون لوث القسامة ما تعين فيه القاتل وجهل فيه المقتول | لأن مستحق القسامة فيه غير معين ، فصحت القسامة في المسألة الأولى لتعيين | مستحقها ، وبطلت في الثانية للجهل بمستحقها ، وهكذا الحكم لو شهد فيهما شاهد | واحد كان لوثا في الأولى دون الثانية ، لأن الشاهد الواحد لوث في القسامة | كالشاهدين ، ويحتمل وجها آخر أنه لا يكون لوثا مع الشاهد الواحد ، وإن كان لوثا | مع الشاهدين - لأن الشاهد الواحد - قد جمع بين ضعيفين ، نقصان العدد وعدم | التعيين ، وانفراد الشاهدان بأحد الضعيفين فقوي اللوث معهما وضعف مع الواحد | فجازت القسامة مع قوة اللوث ، ولم تجز مع ضعفه والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وللولي أن يقسم على الواحد والجماعة | من أمكن أن يكون في جملتهم ) .
قال الماوردي : إذا كان اللوث في جماعة لم تخل دعوى القتل من أن يعم بها | جميعهم أو يخص بها أحدهم . فإن خص الولي أحدهم بالقتل ، جاز له أن يقسم عليه ، | لأنه لما جاز له أن يقسم عليه مع الجماعة لدخوله في جملة اللوث ، جاز أن يقسم عليه | وحده دون الجماعة لأنه أحدهم . وإن عم الولي الدعوى وادعى القتيل على جميعهم | فلهم حالتان :
أحدهما : أن يكونوا عددا يجوز أن يشتركوا في قتل ، فيجوز للولي أن يقسم على | جميعهم .
والحالة الثانية : أن يزيدوا على عدد الاشتراك ويبلغوا عددا لا يصح منهم | الاشتراك في قتل نفس كمن زاد على عدد المائة وبلغ ألفا فما زاد كأهل البصرة وبغداد | فلا يجوز أن يقسم على جميعهم ، لاستحالة اشتراكهم في القتل .
وقيل : للولي عين الدعوى عند عموم اللوث على عدد منهم يصح اشتراكهم في | القتل فحينئذ يقسم عليهم . |
| ( فصل )
فإذا تقرر ما وصفناه واقسم الولي مع اللوث على واحد ، أو جماعة لم | يخل حال الولي من أن يكون واحدا ، أو جماعة ، فإن كان واحدا حلف خمسين يمينا | في العمد والخطأ ، رجلا كان أو امرأة ، وإن كانوا جماعة ففيما يقسمون به قولان :
أحدهما : يقسم كل واحد منهم خمسين يمينا لأن لكل واحد منهم حكم نفسه .
والقول الثاني : أنه يحلف جميعهم خمسين يمينا تقسط بينهم على قدر مواريثهم | بجبر الكسر ، فإن كان ابنين حلف كل ابن خمسة وعشرين يمينا وإن كان ابنا وبنتا حلف |