إحداهما : في ذكر الرجل القود فإن عفى عنه ففيه دية الرجل تامة .
والثانية : أن في أنثيي الرجل القود فإن عفا عنه ففيه دية الرجل تامة .
والثالثة : أن في إسكتي المرأة وهما شفراها القود ، فإن عفا عنه ففيه دية المرأة | تامة .
ووهم أبو حامد الإسفراييني فأسقط القود في الشفرين ؛ لأنه لحم ليس له حد | ينتهي إليه .
وهذا زلل منه خالف به نص الشافعي في كتاب ' الأم ' لأن الشفرين هما المحيطا | بالفرج من جانبيه بمنزلة الشفتين من الفم وفي الشفتين القود ، كذلك في الشفرين ، فإن | تعذر القود فالدية .
وزعم بعض أهل اللغة أن الشفرين داخل الإسكتين ، فيكون المحيط بالفرج | الإسكتان ، وداخلهما الشفران ، والخلاف في الاسم لا يغير الحكم .
والمقدمة الرابعة : أن العضو الزائد على الخلقة لا يكافئ عضوا من أصل الخلقة | في قود ولا دية ، فلا يقاد بالذكر الزائد ذكرا من أصل الخلقة ، وفيه حكومة ، وكذلك ما | زاد من الأنثيين والشفرين .
والمقدمة الخامسة : أن لا يجوز أن يقضي بالقول حتى يستيقن ، ولا بالدية حتى | يتحقق ، ويعطي مع الإشكال أقل الحقين . |
| ( فصل )
فإذا تقررت هذه المقدمات الخمس اشتمل مسطور المسألة على خمسة | فصول :
أحدها : رجل جنى على خنثى مشكل .
والثاني : امرأة جنت على خنثى مشكل .
والثالث : خنثى مشكل جنى على رجل .
والرابع : خنثى مشكل جنى على امرأة .
والخامس : خنثى مشكل جنى على خنثى مشكل .
فأما الفصل الأول : وهو المسطور إذا قطع رجل ذكر خنثى مشكل وأنثييه | وشفريه ، وطالب بعد الاندمال بحقه من القود والدية ، لم يجز أن يحكم له مع بقاء | الإشكال بالقود حتى يبين أمره فإن بان رجلا وجب له القود في ذكره وأنثييه ؛ لأنهما | من أصل الخلقة فأقيد بما كافأهما ، وأعطى حكومة في الشفرين ، لأنهما زائدان على |