| فعلى الجاني في القطع الأول نصف القيمة قلت أو كثرت لاندمالها في عبد ولا قصاص | فيها ؛ لأنها جناية حر على عبد .
وعليه في القطع الثاني القود في النفس لسرايته إليها ، وأنها من حر إلى حر ، فإن | عفا عنه فعليه جميع الدية لاستقرارها في نفس حر ، فيصير بالقطعين ملتزما لنصف | القيمة وجميع الدية يختص السيد بنصف الدية والورثة بجميع الدية .
وأما القسم الرابع : وهو أن يندمل القطع الثاني ، ويسري القطع الأول في | النفس ، ففي القطع الثاني نصف الدية وفيه القصاص وجها واحدا ، لاستقرارها من حر | على حر .
فأما الأول فقد صار نفسا فلا قصاص فيه ؛ لأنها جناية حر على عبد ، وفيه دية حر | لاستقرارها في حر ، يكون للسيد منها الأقل من نصف قيمته أو نصف ديته . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' ولو قطع ثان بعد الحرية رجله وثالث بعدهما يده فمات | فعليهم دية حر وفيما للسيد من الدية قولان أحدهما أن له الأقل من ثلث الدية ونصف | قيمته عبدا ولا يجعل له أكثر من نصف قيمته عبدا ولو كان لا يبلغ إلا بعيرا لأنه لم يكن | في ملكه جناية غيرها ولا يجاوز به ثلث دية حر ولو كان نصف قيمته مائة بعير من أجل | أنه تنقص بالموت والقول الثاني أن لسيده الأقل من ثلث قيمته عبدا أو ثلث ديته حرا | لأنه مات من جناية ثالثة ( قال المزني ) رحمه الله وقد قطع في موضع آخر أنه لو جرحه | ما الحكومة فيه بعير ولزمه بالحرية ومن شركه عشر من الإبل لم يأخذ السيد إلا البعير | الذي وجب بالجرح وهو عبده ( قال المزني ) رحمه الله فهذا أقيس بقوله وأولى عندي | بأصله وإن لم يزده على بعير لأنه وجب بالجرح وهو عبده ففي القياس أن لا ينقصه وإن | جاوز عقل حر لأنه وجب له بالجرح وهو عبد ' .
قال الماوردي : وصورتها في عدد من الأحرار جنوا على معتق بعضهم في الرق ، | وبعضهم بعد العتق فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكونا اثنين .
والثاني : أن يكونوا أكثر من اثنين .
فإن كان الجاني عليه اثنان فقطع أحدهما في حال الرق إحدى يديه ، وقطع الآخر | بعد العتق إحدى رجليه ، فلا يخلو حال القطعين من أربعة أقسام :
أحدها : أن يندملا فيكون الأول قاطعا في الرق فلا قود عليه ، وعليه نصف | القيمة قلت أو كثرت تكون لسيده ، لأنها جناية حر على عبد ، والقاطع الثاني عليه |