| ( باب جنين الأمة )
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وفي جنين الأمة عشر قيمة أمه يوم جنى | عليها ذكرا كان أو أنثى وهو قول المدنيين ( قال المزني ) القياس على أصله عشر قيمة | أمه يوم تلقيه لأنه قال لو ضربها أمة فألقت جنينا ميتا ثم أعتقت فألقت جنينا آخر فعليه | عشر قيمة أمه لسيدها وفي الآخر ما في جنين حرة لأمه ولورثته ( قال الشافعي ) قال | محمد بن الحسن للمدنيين أرأيتم لو كان حيا أليس فيه قيمته وإن كان أقل من عشر ثمن | أمه ولو كان ميتا فعشر أمه فقد أغرمتم فيه ميتا أكثر مما أغرمتم فيه حيا ( قال الشافعي ) | رحمه الله فقلت له أليس أصلك جنين الحرة التي قضى فيها رسول الله [ $ ] ولم يذكر | عنه أنه سأل أذكر هو أم أنثى ؟ قال بلى قلت فجعلت وجعلنا فيه خمسا من الإبل أو | خمسين دينارا إذا لم يكن غرة قال بلى قلت فلو خرجا حيين ذكرا وأنثى فماتا ؟ قال في | الذكر مائة وفي الأنثى خمسون قلت فإذا زعمت أن حكمهما في أنفسهما مختلفان فلم | سويت بين حكمهما ميتين أما يدلك هذا أن حكمهما ميتين حكم غيرها ثم قست على | ذلك جنين الأمة فقلت إن كان ذكرا فنصف عشر قيمته لو كان حيا وإن كان أنثى فعشر | قيمتها لو كانت حية أليس قد جعلت عقل الأنثى من أصل عقلها في الحياة وضعف عقل | الرجل من أصل عقله في الحياة لا أعلمك إلا نكست القياس قال فأنت قد سويت بينهما | من أجل أنى زعمت أن أصل حكمهما حكم غيرهما لا حكم أنفسهما كما سويت بين | الذكر والأنثى من جنين الحرة فكان مخرج قولي معتدلا فكيف يكون الحكم لمن لم | يخرج حيا ' .
قال الماوردي : في جنين الأمة إذا كان مملوكا عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى ، | ويكون معتبرا بأمه لا بنفسه .
وقال أبو حنيفة : جنين الأمة معتبر بنفسه يفرق فيه بين الذكر والأنثى ، فإن كان | ذكرا وجب فيه نصف عشر قيمته ، وإن كان أنثى وجب فيها عشر قيمتها . |