تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العقل ' ، ولم يبين الكفارة تعويلا على إثباتها في هذه الآية ، وأما استدلالهم بأنه | كأعضائها فقد أجبنا عنه . |

( مسألة ) $ قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا شيء لها في الأم ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح .

لا شيء لأم الجنين في ألم الضرب إذا لم بين له أثر في بدنها كاللطمة والرفسة لا | توجب غرما في رجل ولا امرأة ، فأما إجهاضها عند إلقائه ففيه قولان حكاهما أبو حامد | المروزي في جامعه :

أحدهما : لا شي لها فيه أيضا لألم الضرب ، لأنه نوع من الألم . | والقول الثاني : لها فيه حكومة ، لأنه كالجرح في الفرج عند خروج الجنين منه | فضمن بالحكومة ، فلو أقرت بذلك أثر الضرب في بدنها ضمن حكومة الضرب | وحكومة الإجهاض . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولمن وجبت له الغرة أن لا يقبلها دون | سبع سنين أو ثمان سنين لأنها لا تستغني بنفسها دون هذين السنين ولا يفرق بينها وبين | أمها في البيع إلا في هذين السنين فأعلى ' .

قال الماوردي : أما الغرة في اللغة فتستعمل على وجهين :

أحدهما : في أول الشيء ومنه قيل لأول الشهر غرته .

والثاني : في جيد الشيء وخياره ومنه قيل فلان غرة قومه إذا كان أسراهم ، وقد | أطلق رسول الله [

| ] الغرة في دية الجنين فوجب أن يكون إطلاقها محمولا على أول | الشيء وخيار الجنس ، لأنه ليس أحداهما بأولى أن يكون مرادا من الآخر فحمل عليهما | معا ، وإذا وجب الجمع بينهما كان أول الجنس إذا خرج عن الجيد مردودا والجيد إذا | خرج عن أول السن مردودا ، فإذا اجتمعا معا في السن والجودة كان اجتماعهما مرادا ، | وإذا كان كذلك فإن للغرة أول وغاية ، فأما أوله فسبع سنين أو ثمان ؛ لأمرين : | أحدهما : أن النبي [

] جعلها حدا لتعليمه الطهارة والصلاة فقال : ' علموهم | الطهارة والصلاة وهم أبناء سبع ' .

والثاني : أنه يستقل فيها بنفسه ؛ ولذلك خير فيها بين أبويه وفرق بينه وبين أمه | فلا يقبل من الغرة في الجنين ما لها دون سبع سنين ؛ لأنه لعدم النفع فيه ليس بغرة وإن | كان بأول الشي من الغرة . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٣٩٢