تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : اتباعه لها في العتق والبيع كالأعضاء .

والثاني : أنه لا يفرد بغسل ولا صلاة كما لا تفرد به الأعضاء ، فلما كانت أروش | أعضائها داخلة في ديتها وجب أن تكون غرة جنينها داخلة في ديتها .

ودليلنا حديث أبي هريرة قال : اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى | بحجر فأصابت بطنها فقتلتها فأسقطت جنينا ، فقضى رسول الله [ $ ] بعقلها على عاقلة | القاتلة ، وفي جنينها غرة عبد أو أمة .

والظاهر من هذا النقل أن إلقاء الجنين كان بعد موت ، ولو احتمل الأمرين كان | في إمساك النبي [ $ ] عن السؤال عنه دليل على استواء الحكم في الحالين ، ولو سأل | لنقل .

ومن القياس : أن كل جناية ضمن بها الجنين إذا سقط في الحياة وجب أن يضمن | بها الجنين إذا سقط بعد الوفاة كالذي سقط حيا ثم مات ؛ ولأن الجنين ضمان النفوس | دون الأعضاء لأمرين :

أحدهما : أن ديته موروثة ولو كان كأعضائها لوجبت ديتها لها .

والثاني : أنه خارج من دية نفسها ولو كان كأعضائها لدخل في ديتها ، وإذا | اختص بضمان النفوس اعتبر بنفسه لا بغيره فاستوى حكم إلقائه في الموت وبعده .

فأما الجواب عن احتجاجهم بإلقائه إذا ديست بعد موتها فمن وجهين :

أحدهما : أنه لا يمتنع أن يجب فيه الغرة ، لأن الأصل فيه بقاء الحياة إلى أن | يتحقق الموت فيسقط به الإجماع .

والثاني : وإن سقطت فيه الغرة فلأن الظاهر من موته بموت أمه والمديسة غير | مضمونة فلم يضمن جنينها [ والمضروبة مضمونة فضمن جنينها ] .

وأما الجواب عن احتجاجهم بأنه كأعضائها فقد منعنا منه بما قدمناه .

فأما اتباعه لها في العتق والمبيع فلا يمتنع أن يتميز عنها ، وإن تبعها كما يتبعها | في الإسلام بعد الولادة ولا يتبعها في الردة بعد الولادة .

وأما الغسل والصلاة فهو يغسل وليس في إسقاط الصلاة ما يمنع من انفراده | بنفسه كما لا يغسل الشهيد والذمي . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٣٩٠