تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحال الثانية : أن يبين فيه إما صورة جميع الأعضاء وإما صورة بعضها كعين أو | إصبع أو ظفر فتجب فيه الغرة لبيان خلقه ، سواء كانت الصورة ظاهرة للأبصار أو كانت | خفية تظهر بوضعه في الماء الحار .

والحالة الثالثة : أن يبين فيه التخطيط ولا يبين فيه الصورة فيتخطط ولا يتصور ، | ففي وجوب الغرة فيه وجهان :

أحدهما : لا تجب فيه الغرة لعدم التصوير .

والوجه الثاني : تجب فيه الغرة ، لأن التخطيط مبادئ التصوير . |

| ( فصل )

وإذا ألقت غشاوة أو جلدة شقت فوجد فيها جنينان ففيهما غرتان | وكفارتان ، ولو ألقت جسدا عليه رأسان ففيه غرة واحدة فكذلك لو ألقت رأسا | ففيه غرة واحدة لجواز أن يكونا على جسد واحد ، ولو ألقت جسدين ففيه غرة واحدة | لجواز أن يكون عليهما رأس واحدة ، ولو ألقت رأسين وجسدين ففيهما غرتان لانتفاء | الاحتمال . |

| ( فصل )

وإذا ألقت عضوا من جسد خرج باقيه حيا فله حالتان :

إحداهما : أن يموت بعد حياته ففيه دية كاملة يدخل فيها أرش العضو المنفصل | عنه قبل ظهوره .

والحال الثانية : أن يبقى على حياته فالعضو المنفصل عنه قبل إلقائه إن كان يدا | فمعتبر باختيار أهل العلم بحاله من ثقات الطب والقوابل ، فإن دلت شواهد حاله على | انفصاله بعد استقرار الحياة فيه ففيه نصف الدية اعتبارا بحال الحي ، وإن دلت على | انفصاله قبل استقرار حياته ففيه نصف الغرة اعتبارا بحال الجنين . |

| ( فصل )

وإذا ضربها فتحرك جوفها ثم خمد فلا شيء فيه ، وأوجب فيه الزهري | غرة ، لأن خموده بعد الحركة دليل على تلفه بعد الوجود ، وهذا خطأ ، لأن الحركة | يحتمل أن تكون منه ، ويحتمل أن تكون لريح انفشت ، وهكذا لو ترحك جوفها بعد | الموت مع ظهور حملها ثم خمد يحتمل الأمرين فصار ما لم يظهر منه شيء مشكوكا | فيه ، والغرم لا يجب بالشك . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإذا ألقته ميتا فسواء كان ذكرا أو | أنثى ( قال المزني ) هذا يدل على أن أمته إذا ألقت منه دما أن لا تكون به أم ولد لأنه لم | يجعله ههنا ولدا وقد جعله في غير هذا المكان ولدا وهذا عندي أولى من ذلك ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٣٨٨