تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا يقتل في أي موقع وقعت عليه من الجسد ، ولا على من وقعت عليه من جميع الناس | فلا قود فيه ولا دية .

والقسم الثالث : ما يجوز أن يقتل مثله ، ويجوز أن لا يقتل مثله ، ويجوز أن يقتل | وهو ما توسط بين الأمرين فلا قود ، وفيه الدية مغلظة ، وهو المراد بقول | النبي [ $ ] : ' ألا إن في قتيل العمد والخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل مغلظة منها | أربعون خلفة في بطونها أولادها ' .

والقسم الرابع : ما يقتل إذا ردد ، ولا يقتل إذا أفرد كالسوط والعصا فإن ردده | وجب فيه القود ، وإن لم يردده وجب فيه الدية دون القود .

والقسم الخامس : ما يقتل الصغير والمريض ويجوز أن لا يقتل الكبير | والصحيح ، فيراعي المقتول به فإن كان صغيرا أو مريضا وجب فيه القود ، وإن كان | كبيرا صحيحا ففيه الدية دون القود .

والقسم السادس : ما يقتل إذا وقع في المواضع القاتلة ولا يقتل إذا وقع في غيرها | فيراعي موضع وقوعها ، فإن كان في مقتل ، وجب فيه القود ، وإن كان في غير مقتل | وجبت فيه الدية دون القود .

والقسم السابع : ما يقتل بقوة الضارب ولا يقتل مع ضعفه ، فيراعي حال | الضارب ، فإن كان قويا وجب عليه القود . | وإن كان ضعيفا وجب عليه الدية دون القود . | والقسم الثامن : ما يقتل في شدة الحر والبرد ، ولا يقتل مع سكونهما ، فيراعي | وقت الضرب ، فإن كان في شدة الحر والبرد وجب فيه القود ، وإن كان مع سكونهما | وجب فيه الدية دون القود .

وجملته أن يراعي حال الضارب والمضروب ، وما وقع به الضرب ليفصل لك بها | أحكام هذه الأقسام . |

| ( فصل ثان )

وأما الخنق فعلى ضربين :

أحدهما : بآلة وهو أن يربط حلقه بحبل حتى يختنق فيمنع النفس ففيه القود ؛ لأنه | ربما كان أوجى من السيف ، وسواء علقه بحبل أو أرسله فإن عفى عنه صح العفو ، | وسقط القود ، وسواء تكرر منه الخنق أو لم يتكرر .

وقال أبو يوسف : إن تكرر منه الخنق لم يصح العفو عنه ، وتحتم عليه القتل | كالمحارب ؛ لأنه قد صار ساعيا في الأرض بالفساد وهذا فاسد من وجهين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٣٨