| أو عن جماعتهم ، فإن ضمنه عن نفسه اختص بضمانه وغرمه ، وإن عاد نفعه على | جميعهم ، وإن ضمنه عنه وعنهم لم يخل أن يكون بأمرهم أو غير أمرهم ، فإن كان | بأمرهم كان ضمانه عنه وعنهم لازما لجميعهم ، وإن كان على وجه الاشتراك كان | متقسطا على أعدادهم ، وإن كان على وجه الانفراد لزم جميع الضمان لكل واحد | منهم ، وإن ضمن عنه وعنهم بغير أمرهم لم يلزمهم ضمانه عنهم ، لأن الضمان لا يلزم | إلا بقول أو فعل ولم يوجد منهم أحدهما ، وأما الضامن فيلزمه ضمان نفسه ، وقدر ما | يلزمه من الضمان معتبر بلفظه وله فيه ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يعبر عنه بلفظ الأنفراد فيقول : ألقه وعلى كل واحد منا ضمانه فعليه | ضمان جميعه بلفظه وله فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن يعبر عنه .
والحال الثانية : أن يعبر عنه بلفظ الاشتراك فيقول : ألقه وعلى جماعتنا ضمانه ، | فعليه من الضمان بقسطه من عددهم .
والحال الثالثة : أن يعبر عنه بلفظ مطلق فيقول : ألقه على أن أضمنه انا وركبان | السفينة ، فهي مسألة الكتاب قال الشافعي : ' ضمنه دونهم ' فاختلف أصحابنا في مطلق | هذا الضمان هل يقتضي حمله على الانفراد أو الاشتراك ؟ على وجهين :
أحدهما : أنه يكون محمولا على الاشتراك فلا يلزمه منه إلا بحصته ، ويكون | تأويل قول الشافعي [ ' ضمنه دونهم ' محمولا على أصل الضمان دون قدره ، ويكون | المزني موافقا للشافعي ] في حكم الضمان ومخطئا عليه في تأويل كلامه .
والوجه الثاني : أنه محمول على ضمان الانفراد ، ويلزمه ضمان جميع القيمة ، | ويكون قول الشافعي : ' ضمنه دونهم ' محمولا على ضمان جميعه ، ويكون المزني | مخالفا للشافعي في الحكم مصيبا في تأويل كلامه ، ووجدت لبعض أصحابنا وجها ثالثا | أنه إن كان عند ضمانه عنه وعنهم ضمن أن يستخلص ذلك من أموالهم لزمه ضمان | جميعه ، وإن لم يضمن استخلاصه من أموالهم لم يضمن إلا قدر حصته ، وأشار إلى | هذا الوجه أبو حامد الإسفراييني ، واستشهد عليه بقول الشافعي في الخلع : ولو قال | اخلع زوجتك على ألف أصححها لك من مالها لزمه ضمانها ، ولو قال : على ألف في | مالها لم يلزمه ضمانها . |