|
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا صدمت سفينته من غير أن يعهد بها | الصدم لم يضمن شيئا مما في سفينته بحال لأن الذين دخلو غير متعدى عليهم ولا على | أموالهم .
قال الماوردي : اختلف أصحابنا في صورة هذه المسألة على ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها مصورة في اصطدام السفينتين السائرتين إذا لم يكن منهما تفريط فلا | ضمان على واحد منهما في أصح القولين ، ويكون هذا بقية المسألة الماضية ، وهذا | تأويل أبي علي بن أبي هريرة وطائفة .
والوجه الثاني : أنها مصورة في سفينة مرساة إلى شاطئ نهر أو ساحل بحر قد | أحكمت ربطها وألقيت أناجرها فعصفت ريح قطعت ربطها وقلعت أناجرها حتى | هلكت ومن فيها فلا ضمان هاهنا على ملاحها قولا واحدا ، لأنه لا فعل له فيها عند | غرقها ، وخالف حال السائرة التي هي مدبرة بفعله ، وربما خفي فيه وجه تقصيره ، | حكاه أبو القاسم الصيمري .
والوجه الثالث : أنها مصورة في سفينة مرساة إلى الشط محكمة الربط وأخرى | سائرة عصفت بها الريح فألقتها على الواقفة حتى غرقتها فلا ضمان على صاحب | الواقفة ، وفي وجوب الضمان على صاحب السائرة إن لم يفرط قولان حكاهما أبو | حامد الإسفراييني . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا عرض لهم ما يخافون به التلف عليها | وعلى من فيها فألقى أحدهم بعض ما فيها رجاء أن تخف فتسلم فإن كان ماله فلا شيء | على غيره وكذلك لو قالوا له ألق متاعك فإن كان لغيره ضمن ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا خاف ركبان السفينة من غرقها لثقل ما فيها | وعصوف الريح بها فألقى رجل بعض متاعها لتخف فتسلم فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يلقى متاع نفسه .
والثاني : أن يلقى متاع غيره .
فإن ألقى متاع غيره كان متعديا بإلقائه ، سواء كان الملقي صاحب السفينة أو | غيره ، وعليه ضمانه ، سواء نجت السفينة أو هلكت ، منعه المالك من إلقائه أو لم | يمنعه ، لأن إمساكه عن منعه لا يبرئه من ضمانه ، كما لو قتل له قتيلا أو قطع منه | عضوا ، ولا يجب على ركبان السفينة من ضمانه شيء وإن كان سببا لسلامتهم ، فلو |